تصعيد عسكري خطير ومعارك ضارية تهز مدينة بيدوة الصومالية


هذا الخبر بعنوان "معارك ضارية في الصومال.. ماذا يجري؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اندلعت اليوم الاثنين معارك ضارية وسط مدينة بيدوة، العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب الصومال، بين القوات الاتحادية وميليشيات مسلّحة موالية لرئيس الولاية السابق، مما يهدد بتفاقم الوضع الأمني والإنساني في واحدة من أبرز المدن التي تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين.
وأفاد أحد سكان بيدوة وضابط في الجيش الصومالي لوكالة «رويترز» للأنباء بأن القوات الاتحادية اشتبكت مع جماعات معارضة مسلّحة داخل المدينة، وسط استخدام أسلحة ثقيلة وسقوط إصابات بين المدنيين نتيجة إطلاق النار.
وقال صاحب متجر في بيدوة، فرح نور، لـ«رويترز»: «دخلت الميليشيات الموالية لرئيس بيدوة السابق المدينة من جهتين، متحدية كتيبتين من الجيش الاتحادي، واحتدم القتال الآن».
وأضاف نور أن القوات الاتحادية تستخدم أسلحة ثقيلة خلال المواجهات، مشيرا إلى أنه شاهد مقتل مدنيين على الأقل داخل منزليهما برصاص طائش، بينما نُقل عدد من المصابين إلى المستشفى.
من جانبه، صرح ضابط في الجيش الاتحادي الصومالي، عثمان عبد الله، لـ«رويترز» قائلا: «هاجمت الميليشيات المسلّحة بيدوة صباح اليوم، ونحن نتصدى لهم، وهناك إصابات جراء دخول الرصاصات الطائشة المنازل».
وفي المقابل، ذكر حسن محمد، المتحدث باسم رئيس ولاية جنوب غرب السابق، في منشور عبر «فيسبوك»، أن قواتهم سيطرت على بيدوة وطالبت القوات الاتحادية بالاستسلام.
وتأتي هذه المواجهات في سياق توتر سياسي وأمني متصاعد بين الحكومة الاتحادية في الصومال والقيادة السياسية في ولاية جنوب غرب، التي شهدت خلال الأشهر الماضية خلافات بشأن إدارة الولاية وترتيبات السلطة والأمن فيها.
وتكتسب بيدوة أهمية خاصة في الصومال، فهي العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب، كما تضم مقرات لقوات حفظ السلام الدولية والمنظمات الإنسانية، وتعد من أكبر مدن البلاد مع تجاوز عدد سكانها المليون نسمة.
ويثير تجدد القتال داخل المدينة مخاوف واسعة من انعكاسات مباشرة على السكان والنازحين، خصوصا أن بيدوة تستضيف مئات الآلاف من النازحين الذين يعتمد كثير منهم على المساعدات الإنسانية والخدمات التي تقدمها المنظمات الدولية.
وتزداد خطورة الوضع الإنساني مع استمرار مستويات مرتفعة من سوء التغذية بين الأطفال في مواقع النزوح، حيث أظهر مسح أجرته منظمة «أطباء بلا حدود» في يوليو الماضي أن طفلا واحدا من كل أطفال مواقع النزوح ببيدوة يعاني من سوء التغذية الحاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة