كتاب إسرائيلي يکشف تفاصيل معركة السويس الدامية وخسائر الكتيبة 433 أمام المقاومة المصرية


هذا الخبر بعنوان "“السويس ليست ستالينغراد”.. قائد إسرائيلي يروي أسرار معركة دامية مع المصريين" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن صدور كتاب لقائد كتيبة مدرعة إسرائيلية شاركت في معركة السويس خلال حرب أكتوبر 1973، حيث تُرجم الكتاب إلى العربية وأصبح يُدرس ضمن مواد الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأوضحت الصحيفة أن الكتاب حمل عنوان “السويس ليست ستالينغراد”، وألفه ناحوم زاكن قائد الكتيبة 433، الذي انتظر نحو 48 عاماً لتوثيق شهادته حول ما جرى في مدينة السويس، حيث تكبدت قواته خسائر فادحة خلال محاولة السيطرة على المدينة وقطع خطوط إمداد الجيش المصري الثالث.
بحسب “هآرتس”، توغلت قوات زاكن داخل مدينة السويس قبل ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، بهدف السيطرة على المحور الحيوي الرابط بين السويس والقاهرة لعزل الجيش الثالث ومحاصرته. غير أن العملية اصطدمت بمقاومة مصرية باسلة داخل الشوارع، مما حولها إلى إحدى أقسى المعارك للكتيبة الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى مقتل 34 جندياً وإصابة 138 آخرين، فضلاً عن سقوط أعداد كبيرة من القادة قتلى وجرحى في غضون وقت قصير. فخلال نحو ساعة ونصف الساعة فقط من انطلاق الهجوم، أُصيب 16 قائد سرية، وهو ما تسبب في انهيار واسع لهيكل القيادة الميدانية. وبقيت القوات الإسرائيلية منعزلة لفترات طويلة دون دعم يُذكر، إلى أن وصلت قوة يقودها إيهود باراك تضم 7 دبابات لنجدة القوات المحاصرة.
استعرض زاكن في روايته تسرع قرار اقتحام السويس، مؤكداً أن الخطوة خلت من معلومات استخباراتية كافية أو تحضير ملائم للقتال في بيئة حضرية، فضلاً عن افتقار القوات لخرائط دقيقة للمدينة. ولفت إلى أن المقاومة المصرية شكلت مفاجأة مدوية للجانب الإسرائيلي، رغم شعور الثقة المفرط الذي سبق الهجوم إثر تحطيم عدد كبير من الدبابات المصرية في ميادين أخرى.
وهدف الهجوم الإسرائيلي، استناداً إلى “هآرتس”، إلى قطع إمدادات المؤن والذخيرة عن الجيش الثالث وتطويقه لإجبار القيادة المصرية على وقف القتال.
ونقلت الصحيفة اعتراف زاكن بالمفاجأة الكبرى التي واجهها الجيش الإسرائيلي في حرب أكتوبر، موضحاً أن خطوط الدفاع والتحصينات سقطت في الاختبار، وأن الجيش المصري نجح في حشد قوة ضخمة بسيناء بعد تحضيرات طويلة. ووصف زاكن المفاجأة المصرية بأنها كانت “مخزية”، مؤكداً أنها عكست إخفاقات استخباراتية وعسكرية عميقة لإسرائيل.
ورغم تلك الخسائر، استطاعت الكتيبة في ختام المعركة بلوغ الشارع الرئيسي للمدينة وصولاً إلى منطقة الميناء، وحصل زاكن لاحقاً على وسام الشجاعة تثبيتاً لجرأته الميدانية.
جاء كتاب زاكن “السويس ليست ستالينغراد” عبر دار نشر “معراخوت” في عام 2021 قبل ترجمته للعربية. وفسر زاكن تأخره لعقود في توثيق التجربة باستمرار استفسارات عائلات الجنود القتلى عن مصائر أبنائهم، معتبراً أن الوقت حان لتدوين الحقائق وترتيب الروايات المتباينة حول المعركة.
وتحظى قصة الكتاب بأهمية بالغة لترابطها مع معركة السويس، إحدى أبرز محطات حرب أكتوبر، التي دفعت الخسائر القاسية فيها القوات الإسرائيلية لإعادة حساباتها أمام صلابة المقاومة المصرية داخل المدينة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة