أزمة المخابز في ليبيا: ارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج يهدد بمزيد من الإغلاقات وتقليص وزن الرغيف


هذا الخبر بعنوان "بوعزة: التسعيرة الحالية لم تعد قابلة للاستمرار والنقابة لا تستطيع مطالبة الخباز بالبيع بخسارة" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس اللجنة العليا لمتابعة المخابز علي بوعزة أن أزمة الخبز لا تقتصر على أزمتي الديزل والكهرباء فحسب، بل ترتبط بصورة مباشرة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع قيمة الدينار، مشيرًا إلى أن عددًا من المخابز تعمل بخسائر مادية واضحة منذ شهر يناير الماضي.
وفي تصريحات خاصة لمنصة «فواصل»، أوضح بوعزة أن أسعار مستلزمات الإنتاج قد شهدت زيادات باهظة؛ إذ ارتفع سعر قنطار الدقيق من 195 إلى 275 دينارًا، وصعدت الخميرة من 165 إلى 245 دينارًا، بينما زاد سعر الزيت من 90 إلى 137 دينارًا، وارتفع السكر من 155 إلى 210 دنانير، إضافة إلى زيادة سعر الزبدة من 125 إلى 180 دينارًا.
وفي السياق ذاته، أشار بوعزة إلى أن الأكياس سجلت نسبة الزيادة الأعلى؛ إذ ارتفع سعرها من 165 إلى 360 دينارًا لتصل نسبة الزيادة إلى نحو 94%، في حين تراوحت الزيادة في تكلفة العمالة بين 25% و100%، وارتفعت أسعار المعدات وقطع الغيار بنسب تتراوح بين 16% و70%. وأضاف أن الوقود يُعد جزءًا من المشكلة وليس مسببها الوحيد، مبيناً أن الحصص المخصصة للمخابز تتراوح بين 3 و4 آلاف لتر، بينما يصل استهلاك بعض المخابز الفعلي إلى 12 ألف لتر، مما يجبرها على شراء الاحتياجات الإضافية من خارج المنظومة الرسمية.
ولفت بوعزة إلى تزايد حالات إغلاق المخابز ولا سيما في المناطق الواقعة خارج طرابلس، مع صعوبة حصر أعدادها بدقة، موضحًا أن بعض البلديات شهدت توقفًا تامًا لعمل المخابز قبل أن يتم إعادة فتحها لاحقًا. وأكد أن التسعيرة الحالية تفرض ضغوطًا كبيرة على أصحاب المخابز، مشددًا على أن النقابة لم تعد قادرة على مطالبة الخباز بالبيع بخسارة، ومحذرًا في الوقت ذاته من أن استمرار صعود التكاليف قد يسفر عن مزيد من الإغلاقات أو اللجوء إلى تقليص وزن الرغيف.
وختم بوعزة بالتأكيد على أن النقابة تتقدم بمطالب لحلول مباشرة تتضمن تقديم الدعم للدقيق والمواد الأساسية، وتسهيل توفير الوقود والكهرباء، ومراقبة أسعار المدخلات، فضلًا عن إعادة النظر في تسعيرة الرغيف ودعم استيراد المعدات، مشددًا على ضرورة ألا تحولت هذه الأزمة إلى صدام بين المواطن والخباز، حيث يتحمل الطرفان معًا تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة والإنتاج.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد