ليبيا
اقتصاد

تقارير دولية تحذر: الصيد الجائر بالقاع يهدد أرزاق صغار الصيادين في ليبيا

المرصد9 أكتوبر 2026 في 09:03 ص0 مشاهدة
تقارير دولية تحذر: الصيد الجائر بالقاع يهدد أرزاق صغار الصيادين في ليبيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دايلوك إيرث: الصيد بالجر القاعي يهدد أرزاق صغار الصيادين في ليبيا" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط تقرير ميداني نشره موقع «دايلوك إيرث» البريطاني الضوء على شكاوى صغار الصيادين في ليبيا من التراجع المستمر في المخزون السمكي، وتأثير أنشطة سفن الصيد الأجنبية التي تستخدم شباك الجر القاعية على الثروة البحرية ومصادر رزق المجتمعات الساحلية.

ونقل التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد وترجمت أبرز ما ورد فيه، عن الصياد فرج عبد الصادق، البالغ 46 عامًا، أنه بات يعود إلى ميناء الخمس بعد ساعات طويلة في البحر بحصيلة قليلة لا تتناسب مع الوقت والوقود المستهلكين. وأوضح عبد الصادق أنه يعمل في البحر منذ أكثر من 20 عامًا ولم يشهد وضعًا بهذه الصعوبة من قبل، مشيرًا إلى أن المخزونات السمكية تتراجع بسبب عمل سفن كبيرة بشباك مخروطية تُسحب على القاع أو بالقرب منه لصيد الأسماك القاعية والقشريات في المياه العميقة، ما يترك للصيادين المحليين القليل. وأضاف أنه كان يجني سابقًا بين 1,000 و2,000 دينار في رحلة الصيد الواحدة، بينما يعجز حاليًا عن تحصيل 300 دينار.

وأوضح التقرير أن آلاف الصيادين في ليبيا يعملون بقوارب صغيرة ذات تجهيزات متواضعة، ولا يستطيع أغلبهم الوصول بصورة منتظمة إلى المياه العميقة، فيما ينسب عدد منهم استنزاف المخزون وتضرر موائل قاع البحر إلى أنشطة الجر القاعي الصناعي البعيدة عن الساحل. وأشار إلى أن ساحل ليبيا يمتد نحو 2,000 كيلومتر، وأن أسطول الصيد يضم أكثر من 3,500 سفينة، تتجاوز حصة القوارب الصغيرة منه 90%، وتتراوح أطوالها بين 5 و12 مترًا، ويقوم مالكوها غالباً برحلات يومية في نطاق 12 ميلًا بحريًا من الساحل باستخدام الشباك التقليدية وخيوط الصيد والفخاخ.

وبحسب التقرير، تحتاج سفن الجر القاعي في المياه العميقة إلى محركات قوية وكابلات سحب طويلة وروافع ومعدات تتحمل إنزال الشباك وسحبها من أعماق تصل إلى مئات الأمتار. وأشار التقرير إلى وجود مناطق مهمة للروبيان الأحمر العملاق بين جنوب صقلية وشمال ليبيا، على أعماق تتراوح بين 400 و800 متر، حيث تجذب القيمة التجارية لهذه القشريات سفن الجر من مسافات بعيدة، ولا سيما من ميناء مازارا ديل فالو الإيطالي.

وفي ذات السياق، نقل التقرير عن رئيس «الجمعية الليبية لأصدقاء الصيد الحرفي» إسماعيل الشقمان قوله إن الثروة البحرية ملك لجميع الليبيين، داعياً وزارة الثروة البحرية وسلطات التفتيش البحري وخفر السواحل إلى تعزيز الرقابة على المياه الليبية. ومن جانبه، أشار مدير حملة حماية البيئة البحرية بمنظمة «أوشيانا أوروبا» نيكولاس فورنييه إلى أن محدودية قدرة ليبيا على مراقبة مياهها تجعلها عرضة لأنشطة الأساطيل الأجنبية. كما حذر عالم البيئة بجامعة مصراتة عبد المجيد مليطان من أن حماية الموارد تتطلب قياسها وإعداد خرائط للمناطق المتضررة ومراقبة دورية للمخزون السمكي.

وفي ختام التقرير، نقل عن وكيل الشؤون الفنية بوزارة الثروة البحرية في حكومة الدبيبة صابر العزابي أن بيانات الوزارة تشير إلى استمرار انتهاكات، بينها دخول غير قانوني لسفن أجنبية إلى المياه الليبية، وسط مطالبات بتشديد اللوائح البيئية والدولية المنظمة للصيد وتوسيع نطاق الحظر.

شارك الخبر: