ليبيا
سياسة

قراءة تحليلية في التغييرات الإعلامية بمجلس النواب بين تصحيح المسار وغياب المعايير المؤسسية

عين ليبيا9 أكتوبر 2026 في 08:27 ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية في التغييرات الإعلامية بمجلس النواب بين تصحيح المسار وغياب المعايير المؤسسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين تصحيح المسار وغياب المعايير المؤسسية.. تفاصيل التغييرات الإعلامية الجديدة بمجلس النواب" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سلط مقال تحليلي كتبه مدير مكتب المعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية سابقاً، اللواء نايف الحاسي، الضوء على القرارات الأخيرة الصادرة عن رئيس مجلس النواب الجديد، الصالحين عبد النبي.

تمثلت هذه القرارات في إعفاء عبد الحميد الصافي، وتكليف المتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق برئاسة المركز الإعلامي الليبي للدراسات والاستشارات الاستراتيجية بالقاهرة، وهو ما اعتبره الكاتب بداية مرحلة جديدة في إدارة الملفات السياسية والإعلامية التابعة للمجلس.

وأوضح المقال أن هذا القرار يُعد خطوة شجاعة وجريئة تعكس رغبة القيادة الجديدة في إنهاء مرحلة سابقة شهدت الكثير من الشكوك والاتهامات والتجاوزات المالية والإدارية المشبوهة التي رافقت فترة تولي الصافي، مما أثر سلباً في سمعة المؤسسة التشريعية وصورتها أمام الرأي العام، وبالتالي يبدو قرار إقالة الصافي خطوة صحيحة ومستحقة لإعادة ضبط المسار الإداري وقطع دابر المخالفات.

غير أن آلية اتخاذ هذا القرار تكشف في الوقت ذاته، وفقاً لما أوضحه اللواء الحاسي، عن ازدواجية واضحة في السياسات الصادرة عن رئاسة البرلمان، حيث تُظهر هذه التغييرات الفجائية غياب المعايير المؤسسية الواضحة في التعيين والإعفاء، والاعتماد بدلاً من ذلك على التقييمات الفردية أو التوازنات السياسية بين مراكز القوى المتصارعة.

وتتجسد هذه التناقضات بشكل جلي في اختيار عبد الله بليحق للمنصب الجديد؛ فمن ناحية، يمثل هذا التكليف خطوة منطقية للاستفادة من خبرته الطويلة ومعرفته العميقة بكواليس العمل الإعلامي داخل المجلس لكونه المتحدث الرسمي باسمه لسنوات طويلة، ولكن من ناحية أخرى، فإن هذا القرار يفتقر إلى مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، ويُكرس ظاهرة الجمع بين المناصب والمسؤوليات لدى الشخصيات القريبة من دائرة القرار، فضلاً عن كون بليحق محسوباً أصلاً على الحقبة السابقة وأحد وجوهها الإعلامية البارزة.

ويخلص المقال إلى أن هذه الخطوة تظل في جوهرها محاولة مبكرة من الرئاسة الجديدة لإحكام السيطرة على الأذرع الاستراتيجية والإعلامية الخارجية وإعادة ترتيب البيت الداخلي للمجلس وفق رؤيتها، إلا أن نجاحها يظل مرهوناً بمدى قدرتها على الذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد استبدال الأشخاص، نحو بناء مؤسسات إعلامية كفؤة، شفافة، وخاضعة للمساءلة والرقابة الحقيقية بعيداً عن الصراعات السياسية والمصلحية.

شارك الخبر: