اختبار حقيقي أمام قيادة البرلمان الليبي الجديدة لكسر الجمود السياسي وإنهاء الانقسام


هذا الخبر بعنوان "هل ينهي تغيير رئاسة البرلمان «حالة الجمود» أم مجرد أسماء جديدة؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل تغيير رئاسة مجلس النواب منعطفاً جديداً للمؤسسة التشريعية في ليبيا، حيث يواجه الرئيس الجديد تحدي استغلال هذه اللحظة لإحياء المسار السياسي والقضاء على حالة الجمود التي عطلت التوافق بين المؤسسات، وسط مطالب شعبية وسياسية باتخاذ قرارات حاسمة لحسم الملفات السياسية والسيادية، وتجاوز حالة الانقسام المؤسسي، وطي صفحة المراحل الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات.
وأوضح المحلل السياسي محمد امطيريد، في تصريحات لشبكة «عين ليبيا»، أن رئيس مجلس النواب الجديد مطالب باتخاذ خطوات عملية تبدأ بتضمين التفاهمات السياسية المتفق عليها في إعلان دستوري، ضماناً لعدم الالتفاف عليها أو تعطيل مسار تنفيذها. وشدد امطيريد على أهمية حسم ملف الاتفاقية البحرية الليبية التركية عبر عرضها على مجلس النواب للتصديق عليها وفق الأطر الدستورية والقانونية باعتبارها قضية سيادية.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تستدعي أيضاً إعادة النظر في دور مجلس الدولة كجسم استشاري ضمن الترتيبات السياسية، بعد أن صار الخلاف حول اختصاصاته عقبة أمام تجاوز الانقسام المؤسسي، مما يمهد الطريق لمسار سياسي ودستوري يقود إلى الانتخابات. وفي ذات السياق، أكد امطيريد على ضرورة البناء على مخرجات اجتماعات تونس ومسار «4+4» والحراك الأممي، وترجمتها إلى خطوات تنفيذية تمنع ارتداد المشهد إلى نقطة الصفر.
واختتم بالتأكيد على أن المشهد الليبي يقف أمام مفترق طرق، فإما أن يشكل تغيير رئاسة مجلس النواب بداية حقيقية لإعادة ترتيب المشهد السياسي وحسم الملفات السيادية وإنهاء الانقسام المؤسسي، أو أن يستمر الجمود ولكن بأسماء جديدة. ولفت إلى أن التغيير الفعلي يقاس بقدرة القيادة الجديدة على اتخاذ قرارات شجاعة تنقل البلاد من إدارة الأزمة إلى إيجاد حلول جذرية تفتح الباب أمام مؤسسات شرعية تنبثق عن إرادة الليبيين بالانتخابات.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد