ليبيا
سياسة

مقتل وإصابة العشرات في هجمات مسيّرات استهدفت مركز إيواء للنازحين وأحياء سكنية بغرب كردفان

عين ليبيا12 أكتوبر 2026 في 08:29 ص0 مشاهدة
مقتل وإصابة العشرات في هجمات مسيّرات استهدفت مركز إيواء للنازحين وأحياء سكنية بغرب كردفان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السودان.. هجوم على مركز لـ«إيواء النازحين» يخلّف قتلى وجرحى" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أسفرت هجمات بطائرتين مسيّرتين نُسبتا إلى الجيش السوداني عن مقتل 16 مدنياً، الغالبية العظمى منهم من النساء والأطفال، وإصابة 8 آخرين، وذلك إثر استهداف حي سكني ومبنى يُستخدم كمركز لإيواء النازحين في مدينتي غبيش والنهود بولاية غرب كردفان خلال 48 ساعة، بحسب توثيق مرصد كردفان.

وأوضح المرصد أن هذه الضربات جاءت في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية في مناطق خارج سيطرة الجيش، لافتة إلى أن الهجمات السابقة طالت خلال النزاع أحياء سكنية ومرافق صحية وأسواقا ومصادر مياه ومراكز إيواء وقوافل إنسانية، تركيزاً على إقليمي دارفور وكردفان.

ففي مدينة غبيش، ذكر مرصد كردفان في بيان صدر السبت أن طائرة مسيّرة تابعة للجيش قامت بقصف حي أبو باع السكني يوم الجمعة، مما أدى إلى مقتل 4 أفراد يتبعون لأسرة واحدة من بينهم طفلان. وسمّى المرصد الضحايا وهم أنور أبكير وعبد الله أبكبير وطفلين من الأسرة، مشدداً على خلو الحي المستهدف من أي أهداف أو مظاهر عسكرية. وفي ضربة أخرى بالمدينة ذاتها، استهدفت مسيّرة سيارة مدنية قرب مستشفى غبيش، لكنها كانت فارغة لحظة الهجوم ولم تنتج عنها أي خسائر بشرية. وتأوي مدينة غبيش آلاف النازحين الفارين من جحيم القتال في كردفان ودارفور، بينما نوه المرصد إلى خلو المدينة من المواجهات العسكرية المباشرة، محذراً من أن استمرار هذه الهجمات يعمّق مخاطر نزوح السكان والنازحين مرة أخرى.

وقبل واقعة غبيش بيوم واحد، استهدفت طائرة مسيّرة منسوبة للجيش مبنى محلية النهود، والذي كان مخصصاً كمركز لإيواء النازحين، مما أسفر عن مقتل 12 مدنياً وإصابة 8 آخرين، جلهم من النساء والأطفال، وفقاً لبيانات مرصد كردفان الذي أكد تحققه من طبيعة الموقع واستخدامه لإيواء الفارين من الحرب. وأضاف المرصد أن مدينة النهود شهدت على مدار أسبوع كامل سلسلة من هجمات المسيّرات التي خلفت مزيداً من الضحايا المدنيين الذين تعذر حصر عددهم الإجمالي بدقة حتى الآن.

وأشار المرصد إلى أن الحصيلة المرصودة للهجومين في غبيش والنهود بلغت 16 قتيلاً و8 جرحى خلال 48 ساعة، في وقت أفادت فيه تغطيات مستقلة بصدور بيان المرصد ومضمونه مع صعوبة التحقق الميداني من الأرقام أو جهة إطلاق المسيّرات. ولا تعد هذه الاتهامات الأولى من نوعها، إذ واجه الجيش السوداني اتهامات متكررة بشن غارات وهجمات مسيّرة طالت مدنيين وأعياناً مدنية في دارفور وكردفان ضمن عملياته ضد قوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها.

وفي سياق متصل، وثقت الأمم المتحدة ضربة نُسبت للجيش استهدفت مستشفى المجلد في غرب كردفان بشهر يونيو 2025 وأدت لمقتل 41 شخصاً، فضلاً عن ضربة مسيّرة أخرى استهدفت منشأة يشفين الطبية في نيالا بجنوب دارفور في أغسطس من نفس العام مخلفة 30 قتيلاً. كما قُتل 10 مدنيين، من ضمنهم 8 أطفال، جراء استهداف مسيّرة منسوبة للجيش لمركبتين مدنيتين على طريق أبو زبد-الفولة، إلى جانب هجوم مماثلة طال مصدراً للمياه في شمال كردفان وأدى لوقوع ضحايا وخروج مرفق حيوي عن الخدمة.

وخلصت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان إلى قصور الجيش في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليص تداعيات الغارات الجوية والقصف المدفعي على المدنيين. وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك توثيق مقتل 880 مدنياً على الأقل جراء هجمات المسيّرات بين شهري يناير وأبريل 2026، لتشكل أكثر من أربعة أخماس الضحايا المدنيين للقتال في تلك الفترة، متجاوزة الألف قتيل بحلول نهاية مايو 2026، إضافة إلى توثيق الأمم المتحدة لـ 16 ضربة طالت منشآت صحية و33 هجوماً على أسواق خلال الشهور الخمسة الأولى من العام.

وشدد مرصد كردفان على أن استهداف الأحياء السكنية والمرافق المدنية ومراكز إيواء النازحين يعد خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني ويرقى إلى مستوى جريمة حرب، مطالباً برصد وتوثيق الانتهاكات وجمع الأدلة تمهيداً لمحاسبة المسؤولين. وتتواصل الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وسط كارثة إنسانية واسعة ونزوح الملايين.

شارك الخبر: