ليبيا
اقتصاد

مخاوف الإمدادات تدفع أسعار النفط نحو قمم جديدة وسط أزمة مضيق هرمز

عين ليبيا18 أغسطس 2026 في 07:47 ص1 مشاهدة
مخاوف الإمدادات تدفع أسعار النفط نحو قمم جديدة وسط أزمة مضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النفط أمام قفزة جديدة.. ماذا يحدث في «مضيق هرمز»؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مدفوعة بتراجع الآمال حول إمكانية التوصل إلى اتفاق يضع وزراً لنهاية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، أعلنت إيران عن توجهها لاعتماد موقف عسكري يتسم بالهجومية الكاملة، في وقت استبعدت فيه الولايات المتحدة إقراض اتفاق وقف إطلاق النار أي تمديد، الأمر الذي ضاعف من حدة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

وشهدت العقود الآجلة لخام برنت صعوداً بواقع 62 سنتاً، بما ينسب إلى 0.7%، لتستقر عند مستوى 91.49 دولاراً للبرميل وفق قراءة الساعة 04:08 بتوقيت غرينتش، وذلك عقب تسجيلها في يوم الإثنين لأعلى قمة لها منذ تاريخ 30 يوليو. وعلى الجانب الآخر، حققت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة بلغت 75 سنتاً ليصل سعر البرميل إلى 85.25 دولاراً، بعد أن لامست خلال التعاملات السابقة حاجز 85.37 دولاراً كأعلى مستوى منذ 31 يوليو.

وأشارت وكالة «رويترز» إلى توقف مؤشرات التقدم في مسار محادثات السلام، فضلاً عن تعثر مساعي عودة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما يغذي المخاوف بشأن احتمالية استمرار الصراع الذي انطلق إثر هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وأوضح كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، تيم ووترر، أن أسعار النفط شهدت قفزة مع استهلال تداولات الأسبوع نتيجة هشاشة العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، مبيناً أن مساعي فتح مضيق هرمز مجدداً لا تلوح في الأفق القريب، بالتزامن مع بقاء حركة الشحن عند مستويات ضيقة.

وفي تطور يعكس استمرار المخاطر الأمنية، تعرضت سفينة لإصابة بمقذوف أثناء عبورها خارج مضيق هرمز يوم الثلاثاء، ضمن هجوم جديد تسبب في بقاء أعداد السفن العابرة عند مستويات محدودة للغاية لا تتجاوز الأحادي، رغم تسجيل زيادة طفيفة مقارنة بفترة عطلة نهاية الأسبوع استناداً إلى بيانات تتبع الملاحة. ومن جهته، لفت رئيس أبحاث الطاقة في بنك «دي بي إس بنك»، سوفرو ساركار، إلى أن غياب التسوية سيترك بصماته الواضحة على توقعات أسعار النفط خلال الربع الأخير من العام المذكور وحتى عام 2027، مرجحاً تحرك الأسعار ضمن نطاق يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل على المدى القريب طالما ظلت حالة الضبابية تخيم على المفاوضات.

وفي مسار متصل، تخوض إيران محادثات مع سلطنة عُمان بغية التوصل إلى تفاهم لإدارة مضيق هرمز، حيث تؤكد طهران اقتراب الجانبين من إبرام الاتفاق. وفي المقابل، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات لسلطنة عُمان بشن عمل عسكري حال عرقلتها للمفاوضات الخاصة بمستقبل المضيق، بحسب ما أفادت به «رويترز»، علماً بأن عُمان تُعد شريكاً أمنياً تاريخياً للولايات المتحدة في منطقة الخليج.

أما على الصعيد الأمريكي، فأبان استطلاع أولي أجرته «رويترز» عن احتمالية تسجيل مخزونات النفط الخام الأمريكية تراجعاً خلال الأسبوع الفائت، بالتوازي مع انخفاض مخزونات المنتجات النفطية. ويأتي هذا الصعود في أسعار النفط وسط اضطراب متواصل يعيق حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز الذي يمثل أحد أبرز ممرات الطاقة في العالم، إذ تظهر بيانات شركة «كبلر» المنقولة عبر «رويترز» انخفاضاً حاداً في تدفقات النفط والمنتجات المكررة مقارنة بفترة ما قبل اندلاع النزاع، مما يترك الأسواق عرضة لضغوط مخاطر الإمدادات وتداعيات تكاليف الطاقة على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

شارك الخبر: