محافظ المركزي الليبي يناقش مع صندوق النقد الدولي مستقبل الاقتصاد الليبي وسبل تعزيز الاستقرار المالي


هذا الخبر بعنوان "محافظ المركزي يبحث مع صندوق النقد تطورات الاقتصاد الليبي" نشر أولاً على موقع عنوان ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في لقاء هام على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، آخر مستجدات الاقتصاد الليبي والتحديات المالية والنقدية التي تواجهه. تركزت المباحثات على سبل دعم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي في ليبيا.
استعرض الاجتماع أبرز مؤشرات الاقتصاد الكلي الليبي، والأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية الراهنة، والصعوبات التي تعترض الاقتصاد الوطني. كما تم تسليط الضوء على الجهود المبذولة لترسيخ الاستقرار النقدي والمالي، والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والجهات الدولية المعنية.
من جانبه، استعرض المحافظ التقدم الذي أحرزه مصرف ليبيا المركزي والقطاع المصرفي في مجال المدفوعات الإلكترونية، مشيراً إلى التوسع الملحوظ في استخدام وسائل الدفع الحديثة وتحقيق معدلات قياسية في تعزيز الشمول المالي. وأكد ذلك على التحديث المستمر للبنية التحتية المصرفية وتطوير الخدمات المالية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما تطرق النقاش إلى فرص تعزيز التعاون مع صندوق النقد الدولي والاستفادة من خبراته وبرامجه الاستشارية والفنية، لدعم جهود المصرف المركزي في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وتطوير السياسات النقدية والمالية، ورفع كفاءة المؤسسات الاقتصادية والمالية الليبية.
وشهد اللقاء مناقشات معمقة حول المخاطر المرتبطة باستمرار ارتفاع الإنفاق العام دون ضوابط، وتأخر معالجة ملف دعم المحروقات والحد من عمليات تهريبها، بالإضافة إلى غياب الإصلاحات الهيكلية الضرورية. وحذر الجانبان من أن استمرار هذه الاختلالات قد يزيد الضغوط على سعر صرف الدينار الليبي ويفاقم التحديات الاقتصادية والمالية، مما يؤثر سلباً على فرص تحقيق الاستقرار.
في هذا السياق، شدد الطرفان على أهمية دعم مصرف ليبيا المركزي في تنفيذ برامجه الإصلاحية، نظراً لدوره الحيوي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، خاصة في ظل تعقيدات الأوضاع الاقتصادية والمؤسسية. كما أكدا على ضرورة تحقيق التكامل بين السياسات المالية والنقدية والتجارية، واتخاذ خطوات إصلاحية جادة لمعالجة الاختلالات الهيكلية والحد من المخاطر التي تهدد استدامة الاقتصاد الوطني.
من جهته، أكد جهاد أزعور على أهمية مواصلة العمل على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المسؤولة عن إدارة السياسات الاقتصادية. وشدد على ضرورة الحفاظ على استقلالية مصرف ليبيا المركزي ودعم جهوده في ترسيخ الاستقرار النقدي والمالي، ومعالجة الاختلالات المتراكمة، بما يساهم في الحد من المخاطر المستقبلية وحماية الاقتصاد الليبي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد