ليبيا
اقتصاد

إفريقيا تطلق وكالة تصنيف ائتماني قارية لمواجهة هيمنة الغرب وتعزيز الوصول لرأس المال

عين ليبيا12 أكتوبر 2026 في 06:12 م0 مشاهدة
إفريقيا تطلق وكالة تصنيف ائتماني قارية لمواجهة هيمنة الغرب وتعزيز الوصول لرأس المال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إفريقيا تطلق أول وكالة «تصنيف ائتماني» في القارّة" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تاريخية، أطلق الاتحاد الأفريقي أول وكالة تصنيف ائتماني في القارة، متخذًا من مدينة بورت لويس، عاصمة موريشيوس، مقرًا لها. تهدف هذه المبادرة إلى توفير بديل أفريقي لوكالات التصنيف العالمية الكبرى، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على الوصول إلى أسواق رأس المال، خاصة في ظل تزايد أعباء الديون وارتفاع تكاليف الاقتراض.

جاء إطلاق وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية، يوم الأربعاء، بعد سنوات من التحضير والمشاورات التي بدأت بدراسة جدوى في عام 2017، وأقرها القادة الأفارقة في قمة أديس أبابا عام 2018. ومنذ عام 2019، عملت المؤسسات الأفريقية على دراسة إنشاء وكالة قارية متخصصة، وصولًا إلى استكمال الدراسات التنظيمية واختيار موريشيوس كمقر.

تسعى الوكالة إلى تقديم تقييمات تستند إلى البيانات والخبرات والواقع الاقتصادي الأفريقي، لتزويد المستثمرين بمعلومات أوسع حول المخاطر الاستثمارية في القارة. وستشمل مهامها تقييم المقترضين السياديين، والمؤسسات المالية، والشركات الخاصة، مع التأكيد على استقلاليتها المالية التي تعتمد على رأسمال المساهمين وعائدات عملياتها.

صرح دينيس دينيا، نائب الرئيس التنفيذي لبنك أفريكسيم، أحد داعمي المبادرة، بأن الوكالة ستساهم في تحسين تقييم المستثمرين لمخاطر الاستثمار في أفريقيا عبر توفير سياق اقتصادي أعمق. وأشار إلى أن نقص المعلومات لدى المقرضين يرفع تكلفة التمويل، وأن القارة تتحمل أعباء ما وصفه بالغموض الناتج عن تقييمات ذات منظور غربي.

تأتي هذه الخطوة لمواجهة هيمنة وكالات التصنيف العالمية الثلاث: ستاندرد آند بورز، وموديز، وفيتش، التي واجهت انتقادات متكررة من قادة أفارقة بشأن طريقة تقييم مخاطر الإقراض في دول القارة، خاصة خلال الأزمات. يرى المنتقدون أن تخفيض التصنيفات في هذه الفترات يحد من الاستثمارات ويرفع تكاليف الاقتراض، بينما تؤكد الوكالات الدولية تطبيقها لمنهجيات موحدة عالميًا.

في المقابل، أشار تحقيق لرويترز عام 2024 إلى عدم وجود أدلة على تحيز منهجي في التصنيفات العالمية للدول الأفريقية، مما يضع الوكالة الجديدة أمام تحدي إثبات قيمة منهجيتها واستقلاليتها. وتبرز مصداقية التقييمات كأحد أبرز التحديات، حيث يعتمد نجاح المشروع على ثقة المستثمرين في التصنيفات الصادرة وشفافية معاييرها وعملياتها، خاصة في أوقات الأزمات.

من جانبه، أوضح دينيس شين، المحاضر في الشؤون المالية، أن الوكالات الجديدة تبدأ بوعود، لكن المستثمرين يحتاجون إلى سجل موثوق، وأن الاختبار الحقيقي يأتي عند تعرض الأسواق للضغوط. كما أشار يمي أوسينباجو، نائب الرئيس النيجيري السابق، إلى أن الوكالة الأفريقية يمكن أن توفر عامل توازن، لكنه شدد على ضرورة التزامها بالمعايير العالمية وتجنب التحيز.

تشير بيانات الاتحاد الأفريقي إلى أن متوسط التصنيف الائتماني لاقتصادات القارة هو B أو B-، مقارنة بـ BB لمناطق ناشئة أخرى، مما يؤثر على قرارات المستثمرين وتدفق الأموال وتكاليف الاقتراض. كما تسعى الوكالة إلى توسيع نطاق التغطية الائتمانية، حيث لا تشمل تصنيفات الوكالات العالمية 23 اقتصادًا أفريقيًا.

تتزامن هذه المبادرة مع ارتفاع أعباء خدمة الدين الخارجي في القارة، حيث صعدت المدفوعات السنوية من 61 مليار دولار في 2010 إلى 163 مليار دولار في 2024. يراهن الاتحاد الأفريقي على أن توفير تقييمات تراعي الخصائص المحلية سيساعد على توسيع فرص الوصول إلى رأس المال، لكن نجاح ذلك يعتمد على قبول الأسواق وثقتها في استقلالية الوكالة الجديدة.

شارك الخبر: