قراءة تحليلية في الواقع الاقتصادي الليبي: بين إهدار الكفاءات وتحديات التنمية


هذا الخبر بعنوان "ليبيا إلى أين؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نُشر الثلاثاء، 18 أغسطس 2026
يكتبها: محمد درميش، مستشار تطوير تنظيمي وباحث في الشأن الليبي.
يزخر المشهد الليبي بآلاف الكوادر الفنية المؤهلة في مجال الكهرباء من مختلف المؤسسات والتي لاؤخذ برأيها الفني للأسف الشديد، وهناك كفاءات خاصة تخرجت من معهد الميكانيكا والكهرباء مالطا منتصف السبعينات ولم نر منهم أحداً، فهؤلاء درسوا على كفاءات عالمية عالية ونخب متميزة. كما تخرج الآلاف في مجال الإدارة من الجامعة الليبية قاريونس وبنغازي والمعهد القومي للإدارة وكذلك المؤسسات الأخرى حديثاً.
السؤال المطروح في دولة تزخر بالموارد والأموال والإمكانيات: لو تم استغلال 25% منها فقط، فهل ستصبح ليبيا في صفوف الدول الغنية؟ للأسف الشديد، ما نراه من عرض أرقام من قبل جهات مختصة يحاول حصر اقتصاد الدولة الليبية في دخل أحادي الجانب، ودائما ما تحاول تلك الجهات تحميل المواطن الليبي المسؤولية باعتباره موظفاً يأخذ نصف الإيراد أو مستهلكاً لوقود وكهرباء كدعم له.
لأسف الشديد، التوجه العام لهذه الدعايات يحمل رسالة واضحة بأن الدولة ما زالت تتبع سياسات الانكماش وفرض الضرائب من أجل زيادة تخفيض قيمة الدينار، ورفع الدعم عن المحروقات، وتسريح العاملين من القطاع العام.
إن ليبيا دولة تملك موارد وأموال طائلة، ويجب الابتعاد عن سياسات الانكماش وفرض الضرائب وتخفيض قيمة الدينار، واتباع سياسات الانفتاح والتنوع، وتحريك عجلة الاقتصاد الميت من خلال تطوير القطاع البنكي لمواكبة الحداثة والمساهمة في التمويل والاستثمار والاستفادة من المنح الدولية المتاحة وفق معاهدات ليبيا الموجودة بها، فضلاً عن استغلال الموارد والأموال المعطلة.
ويجب عدم الاعتماد ونشر المعلومات والبيانات إلا في صورة متكاملة وفق أصول الإدارة المالية لكي تعبر عن المركز المالي الحقيقي للدولة.
تنويه: الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس وجهة نظر المؤلف فقط لا غير، و«عين ليبيا» لا تتحمل أي مسؤولية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد