ليبيا
صحة

من علاج المرض إلى صناعة الصحة: رؤية شاملة لتطوير القطاع الصحي في ليبيا

عين ليبيا19 أغسطس 2026 في 04:01 م1 مشاهدة
من علاج المرض إلى صناعة الصحة: رؤية شاملة لتطوير القطاع الصحي في ليبيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من علاج المرض إلى صناعة الصحة" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد العالم خلال العقود الأخيرة تحولًا جذريًا في مفهوم الرعاية الصحية، فبعد أن كانت الأنظمة الصحية تركز بصورة رئيسية على علاج المرض بعد وقوعه، أصبحت الدول المتقدمة تتجه إلى نموذج أكثر تطورًا يقوم على المحافظة على صحة الإنسان قبل أن يصاب بالمرض. وهذا التحول يمثل أحد أهم الأسس التي يقوم عليها المشروع الحضاري النهضوي الليبي في رؤيته لإصلاح القطاع الصحي.

يوضح د. فتحي بن شتوان رئيس اللجنة التسييرية لحزب المشروع الحضاري النهضوي الليبي، والمرشح الرئاسي، أن علاج المرض يظل ضرورة لا غنى عنها، لكنه يمثل المرحلة الأخيرة في رحلة الرعاية الصحية. بينما تبدأ هذه الرحلة الحقيقية بالوقاية، ونشر الثقافة الصحية، وتشجيع أنماط الحياة السليمة، والكشف المبكر عن الأمراض، والتدخل العلاجي في مراحلها الأولى. فكل دينار يُستثمر في الوقاية يوفر أضعافه من تكاليف العلاج، ويجنب المجتمع خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة.

ومن هنا، فإن النظام الصحي الجديد في ليبيا لا يقتصر على إدارة المستشفيات، بل يعمل على إدارة صحة المجتمع بأكمله. ويبدأ ذلك من طبيب الأسرة، الذي يتابع الحالة الصحية للمواطن بصورة مستمرة، ويقدم الإرشاد الصحي، ويراقب عوامل الخطورة، ويشجع على الفحوصات الدورية. كما يعتمد هذا النموذج على تعزيز الصحة العامة من خلال التعاون بين مختلف القطاعات المرتبطة بجودة التعليم، وسلامة البيئة، ونوعية الغذاء، ومياه الشرب، والإسكان، والرياضة، وظروف العمل، والسلامة المرورية.

ويؤدي التحول نحو الوقاية إلى نتائج ملموسة، من أهمها انخفاض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وتحسن صحة الأمهات والأطفال، وارتفاع متوسط العمر الصحي، وزيادة إنتاجية الأفراد، وتقليل الضغط على المستشفيات. وتسهم التقنيات الحديثة في دعم هذا التحول من خلال السجل الصحي الإلكتروني، والذكاء الاصطناعي، والطب عن بُعد، وتحليل البيانات الصحية.

وتختتم المقالة بالتأكيد على أن نجاح أي نظام صحي يُقاس بقدرته على تقليل الحاجة إلى العلاج والمحافظة على صحة المواطنين لأطول فترة ممكنة، وهي الفلسفة التي يتبناها المشروع الحضاري النهضوي الليبي لتحقيق نهضة صحية تواكب النهضة الحضارية التي تتطلع إليها ليبيا.

شارك الخبر: