ليبيا
سياسة

لماذا يستمر التردد في نقل الاختصاصات للبلديات رغم أهميتها في خدمة المواطن؟

عين ليبيا20 أغسطس 2026 في 09:15 ص1 مشاهدة
لماذا يستمر التردد في نقل الاختصاصات للبلديات رغم أهميتها في خدمة المواطن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البلدية أقرب للمواطن.. مزال التردد في نقل الاختصاصات؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعتبر البلديات حجر الزاوية في بناء الإدارة الحديثة والقريبة من هموم الشارع، خصوصاً أن التشريعات الليبية النافذة أفردت نصوصاً صريحة تُقر بمبدأ اللامركزية وتفرض نقل الاختصاصات الخدمية إلى المجالس المحلية.

هذا الإطار القانوني بُني على رؤية واضحة تهدف إلى تخفيف العبء عن المركز، وتقريب مراكز اتخاذ القرار من المواطن من خلال مجلس بلدي مُنتخب لضمان تقديم الخدمات بمرونة وسرعة تتناسب مع احتياجات كل محلّة أو بلدية أو منطقة.

غير أن واقع التطبيق يُظهر جداراً من المقاومة التنفيذية من قبل بعض الوزارات والمؤسسات المركزية، والتي تتشبث باختصاصاتها تحت ذرائع مُتعددة، أبرزها الحفاظ على وحدة المعايير أو التعلل بنقص الجاهزية الفنية لدى البلديات.

ينعكس هذا التردد في نقل الصلاحيات بشكل مباشر على الحياة اليومية للسُكان، حيث تجد المجالس البلدية نفسها في مواجهة مباشرة مع مطالب المواطنين المتزايدة، دون أن تمتلك الأدوات القانونية أو الموارد الفعّالة لمعالجتها.

إن تصحيح هذا الخلل التنفيذي يتطلب إرادة سياسية جادة لتفعيل التشريعات القائمة، من خلال جدول زمني محدد لنقل الاختصاصات مصحوباً ببرامج تدريبية لرفع كفاءة الكوادر البلدية وآليات شفافية للمُتابعة.

يؤكد عثمان القاجيجي، رئيس اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية الأسبق، أن تمكين البلديات ليس سحباً لسلطة الوزارات، بل هو توزيع عادل ومُكتمل للمسؤوليات لضمان وصول الخدمة إلى المواطن بكفاءة وكرامة.

شارك الخبر: