ليبيا
اقتصاد

تحذيرات من تداعيات أزمة الخبز في ليبيا: ليست مجرد سلعة بل انعكاس لاختلالات اقتصادية واسعة

المرصد21 أغسطس 2026 في 01:13 م0 مشاهدة
تحذيرات من تداعيات أزمة الخبز في ليبيا: ليست مجرد سلعة بل انعكاس لاختلالات اقتصادية واسعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغويل: أزمة الخبز ليست في الرغيف فقط بل في سعر الصرف والدقيق والوقود والكهرباء" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد سلامة الغويل، وزير الدولة لشؤون الاقتصاد السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار الحالي، أن أزمة ارتفاع سعر الخبز في ليبيا لا تقتصر على أزمة سلعة فردية، بل تعكس تحديات وضغوطًا أعمق داخل الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن هذه الضغوط تتزامن مع تراجع قيمة الدينار، وارتفاع أسعار الدقيق، ونقص وقود الديزل، وانقطاع التيار الكهربائي، فضلاً عن زيادة تكاليف تشغيل المخابز.

وفي تصريحات خاصة لموقع «إرم نيوز»، أوضح الغويل أن من أبرز المؤشرات المؤثرة خفض قيمة الدينار رسميًا بنسبة 14.7% في يناير 2026، إلى جانب صعود أسعار الدقيق واضطرار بعض المخابز لتأمين الوقود بأسعار أعلى.

الخبز يضغط مباشرة على ميزانية الأسرة

وشدد الغويل على الخصوصية الكبيرة التي يتمتع بها الخبز باعتباره سلعة أساسية لا يمكن للمواطن الاستغناء عنها، مما يجعل أي زيادة في سعره تنعكس فورًا على ميزانية الأسرة، لا سيما أصحاب الدخول المحدودة. وأضاف أن ارتفاع تكاليف الخبز يقلص المبالغ المتبقية من دخل الأسرة لتلبية احتياجات الدواء والتعليم والنقل وباقي المتطلبات اليومية.

تحذير من انتقال الأزمة إلى موجة غلاء أوسع

وحذر الغويل من أن صعود سعر سلعة أساسية بهذا الحجم يعزز توقعات موجات الغلاء في السوق، وقد يدفع قطاعات أخرى لإعادة تسعير منتجاتها، مما قد يحول الأزمة من مجرد ارتفاع في سعر الرغيف إلى موجة تضخم أوسع وتراجع في القوة الشرائية. وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد شرعت بالفعل في اتخاذ خطوات لتنظيم استيراد الحبوب وربطه بالطاقات الإنتاجية الفعلية ومكافحة المضاربة.

رفض الاكتفاء بتحديد سعر إداري للرغيف

وأكد الغويل أن معالجة الأزمة لا يجب أن تقتصر على فرض سعر إداري للرغيف، موضحًا أن إجبار المخابز على البيع بأقل من التكلفة قد ينجم عنه نقص في الخبز، تراجع في الجودة، أو إغلاق تام لبعض المخابز. وفي المقابل، حذر من أن ترك الأسعار بلا رقابة أو منافسة حقيقية يعني تحميل المواطن وحده كلفة الاختلالات القائمة.

مسار متكامل يبدأ بسعر الصرف وينتهي بالحماية الاجتماعية

واختتم الغويل بالتأكيد على أن الحل يستوجب مسارًا متكاملًا يرتكز على استقرار سعر الصرف، وتوفير الدقيق والوقود والكهرباء للمطاحن والمخابز، ومراقبة حلقات الاستيراد والتوزيع لدرء الاحتكار والمضاربة، إلى جانب تكوين مخزون استراتيجي من الحبوب، ودعم الإنتاج المحلي اقتصادياً، وتوجيه الدعم والحماية الاجتماعية مباشرة للفئات الأكثر احتياجًا.

شارك الخبر: