كيف تؤثر المراحل الانتقالية على مستقبل الاقتصاد الليبي وتفاقم أزماته المالية؟


هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد لا ينتظر السياسيين.. كيف تدمر «المرحلة الانتقالية» مستقبل ليبيا؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت عودة النقاش حول مسار انتخابي واضح في ليبيا تساؤلات واسعة بشأن تداعيات ذلك على الاستقرار الاقتصادي واستمرار حالة عدم اليقين التي تلقي بظلالها على الاستثمار والإنفاق العام وسعر الصرف. وفي هذا السياق، أكد خبراء ومختصون أن الانفراج السياسي يُعد خطوة مهمة لتعزيز الثقة، إلا أنه يظل غير كفيء ما لم يُقترن بإصلاحات مؤسسية هيكلية وقواعد شفافة لإدارة المال العام.
وأوضح رجل الأعمال حسني بي، في تصريحات لشبكة «عين ليبيا»، أن أي مسار انتخابي جاد وقابل للتطبيق يساهم في تبديد جزء كبير من حالة الضبابية التي تخيم على الاقتصاد الليبي، مشيرًا إلى أن المستثمرين والمواطنين والتجار بحاجة ماسة إلى معرفة جهة القرار ومدته والقواعد الناظمة للفترة المقبلة. وأضاف أن الاقتصاد لا ينتظر السياسيين، مبيناً أن استمرار تأخر التوافق السياسي لا يمنع المواطن من مواصلة الاستهلاك والبحث عن العملات الأجنبية، ولا يوقف الشركات عن اتخاذ قراراتها الاستثمارية، مما يجعل تكلفة الانتظار ملقاة على عاتق المواطن عبر تراجع القوة الشرائية وانخفاض مستوى الخدمات وفرص العمل.
وحول دور المؤسسات، شدد حسني بي على أن الانفراج السياسي يمهد الطريق للاستثمار، غير أن تحويل الثقة إلى مشروعات فعلية يتطلب مؤسسات قوية تحترم العقود وتضمن فاعلية القضاء وحماية الملكية واستقرار سعر الصرف، داعياً إلى الشروع فوراً في إصلاح القضاء التجاري، والسجل العقاري، والمصارف، والضرائب، والجمارف دون انتظار انتهاء الخلافات السياسية.
وفيما يخص تأثير الانقسام السياسي على الإنفاق العام، أوضح أن تعدد مراكز القرار والإنفاق في ظل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات يؤدي إلى تنافس الجهات المختلفة على الموارد المتاحة، مما ينجم عنه زيادة في الإنفاق وارتفاع الكتلة النقدية والضغط على سعر الصرف والتضخم.
وفي ختام تصريحاته، أكد أن أي سلطة جديدة منتخبة يجب أن تبدأ بوضع إطار مالي ونقدي موحد وملزم لعدة سنوات، والتركيز على ضبط الإنفاق العام، وإصلاح دعم المحروقات، وتقليص الفجوة في أسعار الصرف لضمان بناء اقتصاد قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار المستدام.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد