ليبيا
سياسة

تحول استراتيجي: لبنان يلغي مئات آلاف المذكرات الأمنية بحق السوريين ويعيد تنظيم العلاقات

المرصد24 أغسطس 2026 في 08:22 ص0 مشاهدة
تحول استراتيجي: لبنان يلغي مئات آلاف المذكرات الأمنية بحق السوريين ويعيد تنظيم العلاقات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لبنان يعيد ترتيب علاقاته الأمنية مع دمشق ويلغي مئات آلاف المذكرات بحق سوريين" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتبنى لبنان مقاربة جديدة ومرنة في علاقاته الأمنية مع سوريا، عبر معالجة إرث النزوح السوري ورفع القيود الأمنية عن مئات آلاف السوريين الممنوعين من دخول لبنان. وهو إجراء لم يكن بعيدا عن أجواء التقاطعات السياسية بين البلدين رغم تسجيل بعض الداخل اللبناني تحفظاته على هذه الخطوة التي قد تكون متسرعة وتحمل من وجهة نظره تداعيات أمنية خطيرة على الداخل اللبناني.

وفقا لمصدر أمني لبناني فقد بدأ جهاز الأمن العام اللبناني إجراءات قانونية لإلغاء الوثائق الأمنية التي تشمل أكثر من 600 ألف سوري وتمنع دخولهم إلى البلاد منذ سنوات، والسماح لهم بالعودة بصورة شرعية وفق ضوابط قانونية محددة. وكشف المصدر أن المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير شكل لجنة “أمنية – إدارية”، لدراسة ملفات السوريين الذين سبق أن صدرت بحقهم مذكرات أمنية تقيّد دخولهم الأراضي اللبنانية، نتيجة مخالفات مرتبطة بالإقامة أو الدخول إلى الأراضي اللبنانية.

وأوضح المصدر أن كل مواطن سوري حرم من العودة إلى لبنان بسبب كسر الإقامة أو الدخول خلسة أو استخدام وثائق مزورة تتم الآن إعادة دراسة ملفه تمهيدا لشطب اسمه من لوائح القيود الأمنية، شرط ألا تكون القضية مرتبطة بجرائم جنائية، مشيرا إلى أن اللجنة تأخذ في الاعتبار الظروف التي رافقت مرحلة النزوح السوري إلى لبنان لا سيما حالات الدخول غير الشرعي التي لم تقترن بارتكاب جرائم.

وقال المصدر إن الأمن العام اللبناني أنجز حتى الآن عشرات آلاف الملفات واقترب من تسوية أوضاع ما بين 90 و95 ألف سوري على أن يرتفع العدد تدريجيا ليصل إلى نحو 600 ألف ملف بعد استكمال عملية التدقيق، ويقوم عقب انتهاء الإجراءات بإصدار بيان يوضح الآلية الجديدة على أن يتم إبلاغ الجانب السوري بأن الأشخاص الذين كانت لديهم إشكالات قانونية غير جنائية مع لبنان بات بإمكانهم العودة إلى الأراضي اللبنانية بصورة شرعية.

الحد من شبكات تهريب الأشخاص

يرى الخبير القانوني السوري والمحلل السياسي علي عبدالله أن هذه الإجراءات تعزز الثقة بين لبنان وسوريا وسيكون لها مردود ايجابي على المستويين الأمني والاقتصادي. وأكد عبد الله في حديثه لـRT أن هذه الإجراءات القائمة على تسوية أوضاع مئات آلاف السوريين تقطع الطريق على شبكات تهريب الأشخاص التي تنشط عبر الحدود وتمتهن نقل السوريين الذين يوجد بحقهم مذكرات أمنية إلى داخل الأراضي اللبنانية مقابل مبالغ مالية.

وأوضح المحلل السياسي أن هذه التطورات الأمنية لم تكن بعيدة عن أجواء تنامي العلاقات السورية اللبنانية التي أعقبت سقوط النظام السوري السابق على المستوى السياسي وتخندق المستوى الرسمي في البلدين إلى جانب واشنطن الأمر الذي سهل من حالة تلاقيهما على معالجة قضايا معقدة جاءت كنتيجة طبيعية لإرث اللجوء السوري إلى لبنان.

شارك الخبر: