رحلة الفقد والتعافي: قصة مؤثرة عن تعلق الابنة بوالدها وقدرتها على تجاوز الصدمة


هذا الخبر بعنوان "تهاوي الحصن" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تتخيل حبيبةُ يومًا أن تستيقظ فتجد عالمها الذي كان يزهو بألوانه السبعة قد غرق في ظلام لا آخر له. كان والدها “مجدي” وطنها الصغير، والحصن الذي احتمت به منذ نعومة أظافرها، فبعد وفاة والدتها وهي في الثالثة من عمرها، أقسم مجدي أمام قبرها أن يكون لصغيرته الأم والأب، وأن يعوضها عن كل ما فقدته.
كبرت حبيبة وكبر معها ذلك الرابط العجيب، وحين تخرجت في الجامعة التحقت بإحدى الشركات الكبرى وسرعان ما أصبحت من أصغر مديرات الشركة، متخذة من عالمها المنزلي ووالدها مجدي محورًا أساسيًا لحياتها رافضة كل من تقدم لخطبتها.
وفي مساء شتوي، بدأت تظهر على مجدي علامات التعب، لتكشف الفحوصات الطبية عن وجود ضيق في الشريان التاجي وحاجة ماسة لعملية جراحية، شرطها الوحيد أن تقبل حبيبة الزواج لتطمئن عليها قبل أن يرحل، وهو ما رفضته محاولة التمسك بوجوده الأبدي، ليأتي الأجل ويفارق مجدي الحياة فجأة، تاركًا خلفه فراغًا هائلًا.
عاشت حبيبة في وحدة قاسية وأغلقت على نفسها الأبواب، لولا إصرار صديقتيها مها وسلمى اللتين ظلتا تترددان عليها لمساندتها. ومع الوقت، بدأت حبيبة تستعيد عافيتها بعد زيارة دار للأيتام وقراءة رسالة تركها لها والدها في دربه، لتفتح نافذة غرفتها وتعود لعملها، مدركة أن الفقد الحقيقي ليس نهاية الحب بل بداية لنوع آخر منه يعيش في الذكريات والدعاء والعمل الصالح.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات