ليبيا
سياسة

تحرك أمريكي صارم في مجلس الأمن: مشروع قرار لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية بدون استثناءات

عين ليبيا6 سبتمبر 2026 في 10:45 ص0 مشاهدة
تحرك أمريكي صارم في مجلس الأمن: مشروع قرار لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية بدون استثناءات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تصعّد في ملف حرب السودان: لا استثناءات في حظر السلاح" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدفع الولايات المتحدة باتجاه توسيع القيود الدولية على تسليح السودان، عبر مشروع قرار أمام مجلس الأمن ينقل حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ عام 2005 إلى كامل الأراضي السودانية. ويستهدف المشروع، وفق ما كشفه سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، شبكات السلاح والتمويل وتوريد الطائرات المسيّرة التي تمد طرفي الحرب، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بما يلزم من أسلحة وذخائر ودعم عسكري ولوجستي.

وقال والتز وبولس، في مقال مشترك نشرته مجلة “فورين بوليسي”، إن الحظر المقترح سيشمل طرفي النزاع وكل الجهات التي توفر لهما السلاح أو الذخيرة أو المساندة العسكرية واللوجستية “من دون أي استثناءات”. ولا يقتصر المشروع على القوات المتحاربة، إذ يشمل بحسب المسؤولين الأميركيين تجار الأسلحة ووكلاء المشتريات ومجندي المرتزقة والممولين وموردي الطائرات المسيّرة والشبكات المدعومة من دول، إضافة إلى القادة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة.

وتسعى واشنطن من خلال الخطوة إلى وضع ملف التدخلات الخارجية في الحرب السودانية ضمن آلية دولية لملاحقة مسارات التسليح، عبر تتبع شبكات الإمداد ومراقبة الشحنات وتجميد الأصول وتشديد ضوابط التصدير وفرض عقوبات على الأفراد والكيانات التي توفر للحرب مصادر تمويل وتسليح. ويرى والتز وبولس أن نطاق الحظر الدولي الحالي لم يعد يتناسب مع شكل الحرب في السودان، إذ يقصر قرار مجلس الأمن رقم 1591 القيود على إقليم دارفور، بينما امتدت العمليات العسكرية إلى كردفان والنيل الأزرق ومناطق أخرى.

وبحسب والتز وبولس، تقدم أكثر من 12 دولة أشكالاً مختلفة من الدعم العسكري لطرفي النزاع، فيما توفر شبكات دولية المسيّرات والأسلحة وقطع الغيار والأموال والخبرات والمقاتلين الأجانب، وبينهم مرتزقة جرى تجنيدهم من كولومبيا. ويرفض المسؤولان الأميركيان اعتبار توسيع الحظر إجراءً موجهاً ضد طرف بعينه، مؤكدين أن القيود المقترحة ستطال الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وكل جهة تمد أي طرف بالسلاح والذخائر.

وينص المشروع الأميركي، بحسب المسؤولين، على دور أممي في رصد انتهاكات الحظر وتحديد الشبكات والجهات التي تنقل الأسلحة وتوثيق عمليات الخرق. كما يمنح القرار الدول الأعضاء غطاءً قانونياً لاعتراض شحنات الأسلحة وتجميد الأصول وتشديد ضوابط التصدير واتخاذ إجراءات ضد الممولين والمهربين وشبكات شراء السلاح. وأشار والتز وبولس إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضت بالفعل عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بتجنيد المرتزقة والمقاتلين الأجانب وشراء الأسلحة وتقديم أشكال أخرى من الدعم للحرب، ودعوا دولاً أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة داخل الأمم المتحدة وخارجها.

ويأتي التحرك الأميركي في وقت أصبحت فيه الطائرات المسيّرة عنصراً بارزاً في الحرب، إذ أسفرت هجماتها عن مقتل ما لا يقل عن 2670 شخصاً، بينهم مدنيون ومقاتلون، خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 600 في المئة خلال عام واحد. وأكد والتز وبولس أن الحظر الشامل لا يشكل بديلاً عن إنهاء الحرب، لكنه ضروري لتقليص قدرة طرفي النزاع على مواصلة القتال، بالتزامن مع هدنة إنسانية اقترحتها واشنطن وآلية أممية لإيصال المساعدات ومسار أوسع للسلام.

شارك الخبر: