قراءة تحليلية في خريطة السيناريوهات الليبية: دلالات التحذير الأمريكي واتفاق «4+4»


هذا الخبر بعنوان "الباروني يفكك لـ«عين ليبيا» خريطة السيناريوهات القادمة.. ماذا تعني رسالة التحذير الأمريكي؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الحراك السياسي المتسارع نحو إجراء الانتخابات في ليبيا، عاد الملف الأمني إلى الواجهة مجددًا إثر تحديث الولايات المتحدة لتحذيرها الخاص بالسفر إلى البلاد. يأتي هذا التحديث بالتزامن مع توقيع اتفاق «4+4» والمساعي الرامية لبلورة خارطة طريق جديدة، مما يسلط الضوء على الهوة القائمة بين المسار السياسي المعلن والواقع الأمني والمؤسسي المضطرب.
وفي هذا السياق، أكد خبير العلاقات الدولية الدكتور إلياس الباروني، خلال تصريحات لشبكة «عين ليبيا»، أن التحذير الأمريكي الأخير يحمل أبعاداً سياسية وأمنية بالغة الأهمية. وأوضح أن ليبيا ظلت في المستوى الرابع «لا تسافر»، وأن التحديث الأخير الصادر في الحادي والثلاثين من أغسطس لعام ألفين وسته وعشرين قد أضاف مؤشرات تتعلق بالمخاطر الصحية وحدث ملخص المخاطر، مع الإبقاء على أعلى درجات التحذير نتيجة تفشي الجريمة والإرهاب والاضطرابات والاختطاف والألغام والصراع المسلح.
وأشار الباروني إلى أن التوقيت السياسي للتحديث، الذي جاء بعد يوم واحد فقط من توقيع الاتفاق السياسي لـ«4+4» في الثلاثين من أغسطس والهادف إلى إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، يعكس وجود فجوة حقيقية بين خطاب الاستقرار السياسي والواقع الأمني الفعلي الذي تراه واشنطن محفوفاً بالمخاطر المتداخلة وغياب ضمانات الأمن حتى للمواطنين الأمريكيين.
وعلى الصعيدين الأمني والاستراتيجي، أوضح الباروني أن ليبيا تعيش في حالة «لا سلم ولا حرب»، حيث تسود هدنة هشة تتخللها اشتباكات محلية وتوتر بين التشكيلات المسلحة وضعف السيطرة المركزية، فضلاً عن ارتباط الأوضاع الداخلية بملفات إقليمية ودولية واسعة كمنطقة الساحل والسودان والهجرة غير النظامية والتنافس الدولي.
وفيما يخص آفاق نجاح اتفاق «4+4»، يرى الباروني أنه يمثل خطوة أولية لكنه لا يشكل حتى الآن ضمانة كافية للوصول إلى الانتخابات، في ظل غياب سلطة تنفيذية موحدة ومعضلة الأطراف التي تسعى لضمان نتائج الانتخابات مسبقاً. واختتم بالتأكيد على أن المشهد الليبي يراوح مكانه بين ثلاثة سيناريوهات محتملة تتمثل في التقدم نحو الانتخابات، أو الاستمرار في إدارة الأزمة، أو تجدد التوتر الأمني المحدود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة