قصة حسن الكشيك «شارلي شابلن ليبيا» الذي غيّبه السجن ومسيرة الفن المنسية


هذا الخبر بعنوان "حسن الكشيك.. «شارلي شابلن ليبيا» الذي غيّبه السجن" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شكل الفنان حسن الكشيك واحداً من أبرز الوجوه الكوميدية في ليبيا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تنقلب حياته من الشهرة والنجومية الجماهيرية إلى السجن والمرض والعزلة. وُلد الكشيك عام 1951، وقدّم طوال مسيرته الفنية أعمالاً متنوعة تراوحت بين المسرح والتلفزيون والبرامج الكوميدية، وبفضل موهبته الاستثنائية وأسلوب أفرده وحده، أطلق عليه الجمهور لقب «شارلي شابلن ليبيا».
شارك الفنان الراحل في عدد من الأعمال المعروفة، من بينها مسرحية «حوش العيلة»، ومسلسل «مقادير»، إضافة إلى المنوعات الرمضانية مثل «لمتنا حلوة»، و«لمة حب»، و«هو الشي»، و«لكل الناس». غير أن مسيرته توقفت بشكل مفاجئ عام 1987، إثر توجيه تهمة إليه بالضلوع في تنظيم سري معارض لنظام القذافي، مما أدى إلى أبعاده عن الوسط الفني وإيداعه السجن، حيث تشير روايات تناولت سيرته إلى تعرضه للتعذيب خلال فترة اعتقاله.
ولم يقتصر الأمر على العقوبة بالسجن؛ بل تعداه إلى منع أعماله من العرض وحذف مشاهده من عدة أعمال تلفزيونية شارك فيها، في مسعى لمحو حضوره من المشهد الفني وذاكرة الجمهور. ورغم الإفراج عن الكشيك عام 1988 ضمن ما عُرف آنذاك بـ «أصبح الصبح»، إلا أن حريته لم تعيد إليه حياته السابقة، فقد خرج مريضاً وهزيلاً ومجرداً من حقوقه المدنية مع مصادرة أملاكه حسب الروايات الموثقة.
توارى الفنان الليبي إثر ذلك عن الأنظار لازماً منزله طوال سنوات طويلة، ومكابداً المرض وضيق العيش حتى وافته المنية عام 2009. وبينما كان الصمت تجاه تلك المعاناة مبرراً في ظل الخوف الذي فرضه النظام السابق، فإن استمرار غياب اسمه بعد سقوط النظام يثير التساؤلات، إذ ما زال حضوره بعد نحو 15 عاماً محدوداً في الإعلام والذاكرة، دون تكريم يليق بتجربته أو استعادة جادة لأعماله، لتظل قصته صفحة بارزة من صفحات الفن الليبي التي لم تُروَ كما يجب لفنان أضحك الجمهور ثم دفع ثمن موقفه غالياً.
اقتصاد
سياسة
تكنولوجيا
سياسة