قمة العلمين الثلاثية: رسائل سياسية قوية ومشروعات استراتيجية بين مصر وقبرص واليونان


هذا الخبر بعنوان "رسائل سياسية ومشروعات طاقة.. ماذا وراء اجتماع مصر وقبرص واليونان في العلمين؟" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مصر وقبرص واليونان تمسكها الراسخ بأمن واستقرار منطقة شرق المتوسط، مع ضرورة دعم حل أزمات المنطقة بالطرق السياسية، وتأكيدات بارزة تتعلق بملفات غزة ولبنان وليبيا وأمن الطاقة والمياه. وشدد قادة الدول الثلاث في إعلانهم المشترك مع ختام قمتهم بمدينة العلمين على استمرار تطوير آلية التعاون الثلاثي التي انطلقت من العاصمة القاهرة في عام 2014، لتكون إطارا إقليميا فاعلا للتنسيق السياسي والأمني والاقتصادي.
ورفضت القمة أي ممارسات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر أو تقويض الاستقرار الإقليمي، مؤكدة على ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والابتعاد عن التهديد بالقوة أو استخدامها، والالتزام التام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وفيما يخص شرق المتوسط، شددت الدول الثلاث على توافق أي اتفاقات أو مذكرات تفاهم خاصة بترسيم الحدود البحرية مع القانون الدولي، بما فيه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وفي أبرز ملفات القمة، جددت مصر وقبرص واليونان دعمها الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمسكها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الأمم المتحدة. وأعرب القادة عن دعمهم لمواصلة تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، سعيا لبدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في القطاع والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وحذرت القمة من تدهور الوضع الإنساني في غزة، داعية لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين بشكل آمن وسريع، والحفاظ على التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة ورفض محاولات الفصل أو التهجير القسري. وبخصوص لبنان، أكدت الدول الثلاث دعمها لسيادته وسلامة أراضيه، وتطبيق قرار مجلس الأمن 1701، والمطالبة بوقف الهجمات وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية ودعم مؤسسات الدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة. وفي الملف الليبي، جددت القمة دعم سيادة ليبيا ووحدتها، ومسار سياسي شامل بقيادة ليبية ودون تدخل أجنبي، مع مطالبة بانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة ودعم جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.
واحتل أمن الطاقة مكانة بارزة كمصلحة مشتركة وركيزة للتعاون، مع التأكيد على تطوير مشروعات الربط الكهربائي بين مصر واليونان، والترحيب بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية. وفي ملف الأمن المائي، دعمت الدول الثلاث الأمن المائي لمصر واعتمادها على نهر النيل، مشددة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في حوض النيل والسد الإثيوبي لجعل الموارد المائية أداة للتعاون لا للنزاع. وفي ملف الهجرة، دعت الدول الثلاث إلى مقاربة شاملة تواجه الهجرة غير النظامية وتدعم فرص العمل للعمال المصريين في قبرص واليونان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة