ليبيا
صحة

متى يكون الأسبرين درعًا لحماية القلب ومتى تتحول جرعته اليومية إلى خطر حقيقي؟

عين ليبيا11 سبتمبر 2026 في 08:39 ص1 مشاهدة
متى يكون الأسبرين درعًا لحماية القلب ومتى تتحول جرعته اليومية إلى خطر حقيقي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يحمي «الأسبرين» القلب أم يزيد النزيف؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 10 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لسنوات طويلة ارتبط اسم الأسبرين بالوقاية من الجلطات وأمراض القلب، حتى أصبح لدى كثيرين اعتقاد بأن تناول قرص منخفض الجرعة يوميًا يمكن أن يكون وسيلة آمنة لحماية القلب مع التقدم في العمر، لكن الأبحاث الطبية أعادت النظر في هذه الفكرة بصورة كبيرة، وأصبحت المسألة أكثر تعقيدًا، فبينما يمتلك الأسبرين دورًا مهمًا في منع تكرار الجلطات لدى أشخاص سبق أن أصيبوا بجلطة قلبية أو سكتة دماغية أو لديهم أمراض معروفة في الشرايين، فإن استخدامه لفترات طويلة لمجرد الوقاية لدى أشخاص لم يصابوا بأمراض القلب من قبل قد يحمل ثمنًا غير متوقع، يتمثل بصورة أساسية في زيادة خطر النزيف.

وتعود فائدة الأسبرين القلبية إلى قدرته على الحد من تجمع الصفائح الدموية، وهي خلايا صغيرة في الدم تلعب دورًا أساسيًا في تكوين الجلطات، وعندما يتناول المريض الأسبرين فإنه يقلل قدرة هذه الصفائح على الالتصاق والتجمع، وهو تأثير يمكن أن يكون بالغ الأهمية لدى شخص معرض لتكرار انسداد أحد الشرايين، ولهذا السبب يمثل الأسبرين جزءًا من العلاج الوقائي لدى فئات معينة من مرضى القلب والشرايين، لكن التأثير نفسه يمكن أن يتحول إلى مصدر خطر عندما لا تكون هناك حاجة طبية واضحة إليه.

وتكشف مراجعة منهجية وتحليل تلوي واسع نُشر في مجلة «JAMA» وشمل أكثر من 160 ألف شخص لم يكن لديهم تاريخ سابق لأمراض القلب والأوعية، أن الأسبرين المستخدم للوقاية الأولية ارتبط بانخفاض خطر بعض الأحداث القلبية الوعائية، لكنه في المقابل ارتبط بزيادة واضحة في حالات النزيف الخطير، ولم يظهر انخفاض مقنع في معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب أو في إجمالي الوفيات، ما يعني أن الفائدة المحتملة والضرر المحتمل يقتربان من بعضهما لدى كثير من الأشخاص، ولذلك لا يمكن اعتبار تناول الأسبرين وقاية مناسبة للجميع.

وتقدم تجربة «ASPREE» مثالًا واضحًا على هذه المفارقة، فقد شملت بالغين كبارًا يتمتعون بصحة جيدة نسبيًا ومن دون أمراض قلبية وعائية معروفة، وأظهرت أن تناول الأسبرين بجرعة منخفضة لم يؤد إلى انخفاض مهم في أمراض القلب والأوعية مقارنة بالعلاج الوهمي، في حين ارتبط بزيادة كبيرة في خطر النزيف الرئيسي، وكانت النتيجة من الأسباب المهمة التي دفعت إلى إعادة تقييم فكرة إعطاء الأسبرين بصورة روتينية للأشخاص الأكبر سنًا لمجرد الوقاية.

ولا يعني ذلك أن الأسبرين أصبح دواءً ضارًا أو أن جميع الأشخاص الذين يتناولونه يجب أن يتوقفوا عنه، فالشخص الذي سبق أن أصيب بجلطة قلبية أو سكتة دماغية إقفارية أو خضع لإجراء طبي متعلق بالشرايين قد يكون الأسبرين جزءًا أساسيًا من علاجه الوقائي، وفي مثل هذه الحالات تختلف المعادلة تمامًا لأن خطر تكرار الجلطة قد يكون أعلى بكثير من خطر النزيف، ولذلك لا ينبغي لأي شخص إيقاف الأسبرين الموصوف له من تلقاء نفسه.

شارك الخبر: