ليبيا
منوعات

كيف تستخدم الرياضيون المعادلات لفهم مستقبل العلاقات العاطفية واستقرارها؟

المرصد14 سبتمبر 2026 في 11:02 ص0 مشاهدة
كيف تستخدم الرياضيون المعادلات لفهم مستقبل العلاقات العاطفية واستقرارها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يمكن للرياضيات أن تتنبأ بمستقبل الحب؟" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد لا يكون الحب مجرد مشاعر غامضة، بل نظاما معقدا يمكن فهمه ودراسته باستخدام النماذج الرياضية، وفقا لما توصل إليه فريق بحثي دولي. فقد طور البروفيسور لوران بوجار-مينيواي من جامعة ليون وزملاؤه نماذج رياضية تتعامل مع العلاقات العاطفية كنظم ديناميكية، لدراسة كيف تتغير المشاعر مع الوقت، وكيف تستجيب للضغوط، وكيف تتعافى أو تتراجع.

ويقول بوجار-مينيواي في كتابه “الحب! الشجاعة! المعادلات!”: “لا يوجد سحر غامض أو جرعة سحرية. نحن لا نحاول التنبؤ بمن ستقع في حبه، بل نحاول فهم لماذا يظل بعض الأزواج مستقرين رغم صدمات الحياة، بينما ينفصل آخرون ببطء”.

بدأت هذه الأفكار الرياضية من دراسة أعداد الحيوانات، مثل الأرانب والحيوانات المفترسة، حيث طور العلماء معادلات لوصف كيف تنمو المجموعات أو تنقرض. ووجد الباحثون أن نفس المبادئ يمكن تطبيقها على العلاقات العاطفية، خاصة فكرة “الحد الحرج” الذي إذا انخفضت المشاعر دونه، يصبح بقاء العلاقة صعبا.

ويقول بوجار-مينيواي إن كل علاقة قد يكون لها حد أدنى من القوة العاطفية اللازمة لبقائها مستقرة. فإذا انخفضت المشاعر تحت هذا الحد وبقيت هناك، فإن النموذج الرياضي يتنبأ بانهيار العلاقة حتما. لكن معرفة هذا الحد تمنح الأزواج فرصة للتعرف على مناطق الخطر واتخاذ إجراءات لتصحيح المسار. ويضيف أن هناك ثلاثة عوامل تحدد استقرار العلاقة: جاذبية الشريكين لبعضهما، والتراجع الطبيعي للمشاعر مع الوقت، وطريقة استجابة كل طرف عاطفيا للآخر.

يفكر الباحثون في دمج هذه النماذج الرياضية مع الذكاء الاصطناعي لإنشاء نظام إنذار مبكر للعلاقات، يحذر الأزواج عندما تبدأ العلاقة في الانحراف نحو الانهيار، ما يمنحهم وقتا لتصحيح المسار.

ويشدد الباحثون على أن هذه النماذج لها حدود، فمعظمها طورت من أنماط موجودة في العلاقات الغربية، وقد تختلف أسباب نجاح العلاقات أو فشلها بين الثقافات والأديان والظروف الاجتماعية. ويوضح بوجار-مينيواي: “الرياضيات يمكن أن تريك الطريق، لكن في النهاية، نجاح العلاقة يعتمد على شخصين يختاران كل يوم رعاية ارتباطهما”.

شارك الخبر: