بعد 95 عاماً على استشهاده.. شيخ الشهداء عمر المختار يظل رمزاً خالداً في الوجدان الوطني الليبي


هذا الخبر بعنوان "في ذكرى استشهاده الـ95.. عمر المختار حاضر في الذاكرة الوطنية الليبية" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعيد الذاكرة الوطنية الليبية في السادس عشر من سبتمبر من كل عام المحطات الأخيرة من مسيرة شيخ الشهداء عمر المختار، الذي أُعدم في السادس عشر من سبتمبر عام 1931، عقب سنوات طويلة من قيادة المقاومة ضد الاحتلال الإيطالي. وتستحضر ذكرى استشهاد المختار تفاصيل أسره ومحاكمته وإعدامه، بالإضافة إلى وقائع بارزة ارتبطت بمرحلته الأخيرة، ومنها قصة نظارته التي سقطت في إحدى المعارك لتصبح رمزاً تاريخياً يخلد سيرته.
قصة النظارة ورمزية المواجهة
مع بلوغ ملاحقة القوات الإيطالية لعمر المختار ذروتها في الجبل الأخضر، خاضت قواته اشتباكات متواصلة ضد العمليات العسكرية المكثفة للاحتلال. وخلال إحدى تلك المعارك، سقطت نظارة المختار الميدانية وعثر عليها الجنود الإيطاليون. وتشير الروايات التاريخية إلى أن المختار أقر بملكيته لها عند مواجهته بمقر القيادة الإيطالية دون أي تراجع أو انكسار، لتتحول هذه الحادثة إلى جزء من الرواية الشعبية التي تجسد صراع الإرادات بين قائد المقاومة والاحتلال.
من الأسر إلى المحاكمة
في الحادي عشر من سبتمبر عام 1931، أُسر عمر المختار في منطقة بونزركية إثر اشتباك أسفر عن سقوط فرسه، ليُنقل إلى بنغازي ويخضع لمحاكمة عسكرية سريعة انتهت بإصدار حكم الإعدام بحقه. وقد حافظ المختار على ثباته وموقفه الرافض للاحتلال طوال فترة أسره ومحاكمته، وشهدت تلك الفترة لقاءً جمعه بالمارشال رودولفو غراتسياني، عاكسًا التباين الكبير بين القائد الأسير والقيادة العسكرية المسيطرة.
نهاية رجل وبقاء الرمز
في صباح السادس عشر من سبتمبر عام 1931، نُفذ حكم الإعدام في عمر المختار بمركز الاعتقال في سلوق أمام حشود أجبرتها سلطات الاحتلال على الحضور. ورغم رغبة المحتل في إنهاء حركة المقاومة، تحول استشهاد المختار إلى رمز دائم للكفاح الوطني الليبي، وبات هذا اليوم مناسبة سنوية لاستذكار تضحيات المختار ورفاقه وما تعرضت له البلاد من تهجير واعتقال.
مكانة عمر المختار في الذاكرة الوطنية
أكد المدير العام لمركز السلام الثقافي في بنغازي، الدكتور فرج نجم، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن عمر المختار يحظى بإجماع واسع بين الليبيين في الداخل والخارج. وأوضح أن وصف الليبيين في المهجر بـ«أحفاد المختار» يعكس مكانته العميقة في الوجدان الوطني، مبيناً أن إحياء هذه الذكرى يمتد ليشمل رفاقه وأهالي المناطق والقبائل التي ساندت المقاومة، ليظل المختار رمزاً جامعاً للهوية الوطنية الليبية والتضحية في سبيل الوطن.
اقتصاد
سياسة
تكنولوجيا
سياسة