ليبيا
ثقافة

قراءة في فكر المفكر علي مزروعي: كيف تحولت اللغة إلى أداة للسلطة والتاريخ في أفريقيا؟

عين ليبيا30 سبتمبر 2026 في 07:39 ص1 مشاهدة
قراءة في فكر المفكر علي مزروعي: كيف تحولت اللغة إلى أداة للسلطة والتاريخ في أفريقيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "علي مزروعي وسياسة اللغة (من يملك اللغة يملك التاريخ)" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعرض الكاتب الليبي فوزي عمار فكر المفكّر علي بن الأمين مزروعي، المولود في مدينة مومباسا الكينية سنة 1933، والذي تعود جذور عائلته إلى سلطنة عُمان. ألّف مزروعي أكثر من ثلاثين كتابًا، وشارك في إعداد الموسوعة الصادرة عن اليونسكو بعنوان تاريخ أفريقيا، وأنتج عام 1986 سلسلة وثائقية للتلفزيون البريطاني بعنوان الأفارقة: الإرث الثلاثي، كما ابتكر فكرة أفريبيا التي تؤكد الروابط الحضارية بين العرب والأفارقة.

في عام 1975، نشر مزروعي كتابًا بعنوان علم الاجتماع السياسي للغة الإنجليزية، ليؤكد أن اللغة ليست مجرد أداة محايدة للتواصل بل هي بنية سلطة تصوغ الوعي. حذّر من أن تعلم الإنجليزية في أفريقيا قد يحمل تغريبًا ضمنيًا، حيث استهدف الاستعمار الهوية الثقافية عبر اللغة لضمان رؤية العالم بعيني المستعمر حتى أثناء مقاومته.

رغم ذلك، اعترف مزروعي بأن اللغة الإنجليزية أصبحت واقعًا لا يمكن إنكاره، وطرح في كتابه قوة بابل الصادر عام 1998 بالاشتراك مع ابنه ألمين مزروعي فكرة كيفية استخدام الإنجليزية دون أن تستخدمنا، مشيرًا إلى إمكانية تطويعها لخدمة الهوية الأفريقية عبر مزجها بالسواحيلية والعربية لإنتاج تجربة فريدة.

عاش مزروعي هذه الإشكالية واقعياً من خلال تعليمه في مانشستر وأوكسفورد وكولومبيا وتدريسه في جامعة ماكيريري وغيرها، ليتنقل بين اللغات والثقافات كمعمل حي لسؤال الهوية والسلطة. ليخلص في النهاية إلى أن اللغة هي ساحة معركة، فمن يملك اللغة يسيطر على الذاكرة والرواية والتاريخ.

شارك الخبر: