ليبيا
ثقافة

من كتب الكتاب الأخضر حقاً؟ مقال جديد يبعث الجدل القديم حول الأفكار المنسوبة لمعمر القذافي

ليبيا الأحرار10 أكتوبر 2026 في 08:11 ص0 مشاهدة
من كتب الكتاب الأخضر حقاً؟ مقال جديد يبعث الجدل القديم حول الأفكار المنسوبة لمعمر القذافي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من كتب الكتاب الأخضر؟ مقال جديد يعيد الجدل حول مؤلف أفكار القذافي" نشر أولاً على موقع ليبيا الأحرار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعاد مقال للكاتب والصحفي السوداني الصادق الرزيقي، نُشر في الجزيرة تحت عنوان "هذا هو السوداني الذي طبخ للقذافي الكتاب الأخضر"، إشعال النقاش حول الهوية الحقيقية لمؤلف الكتاب الأخضر الذي طرح فيه معمر القذافي ما أطلق عليها "النظرية العالمية الثالثة" والتي حُكمت ليبيا بناءً عليها لأكثر من ثلاثة عقود.

يطرح الصادق الرزيقي فرضية تُسند دوراً محورياً في صياغة الكتاب إلى المفكر السوداني عبد الله زكريا إدريس، أحد مؤسسي تيار الاشتراكية الإسلامية في السودان، والذي انتقل إلى ليبيا في مطلع السبعينيات وشارك في حوارات فكرية مع معمر القذافي وعدد من المفكرين الليبيين والعرب، ليتولى لاحقا قيادة حركة اللجان الثورية في السودان المستمدة من أدبيات الكتاب الأخضر.

وتشير الرواية إلى أن علاقة عبد الله زكريا بمعمر القذافي بدأت إثر تقديمه من قِبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر مع مجموعة من الاشتراكيين الإسلاميين السودانيين بعد انقلاب سبتمبر 1969، لتستقر المجموعة في طرابلس عام 1972 حاملة أفكار الحزب الاشتراكي الإسلامي السوداني. ويذكر الكاتب أن معمر القذافي أعجب بقدرة عبد الله زكريا على صياغة الأفكار والشعارات، ليشركه في جلسات فكرية خاصة جمعته أيضاً بالمفكر الليبي الصادق النيهوم.

وبحسب ما ورد، أسفرت تلك اللقاءات الثلاثية عن المسودات الأولى للكتاب الأخضر، حيث تولى عبد الله زكريا تلخيص الأفكار وتنقيحها. وينقل الصادق الرزيقي عن عبد الله زكريا وصفه لتلك الجلسات بأن صياغة الكتاب المربكة ونصوصه تشبه قفزات السناجب وتعبر عن حالة النقاشات التي كانت تتنقل بين الشعارات والعبارات الصادمة كأنها تُكتب لسفر مقدس.

ويفيد الكاتب أن المسودات الأساسية بين عامي 1973 و1975 ناقشت الديمقراطية المباشرة وسلطة الشعب والاشتراكية مستمدة من روافد متعددة تشمل الماركسية والاشتراكية الأوروبية والناصرية والاشتراكية الإسلامية السودانية، مع الإشارة إلى دور بابكر كرار في مراجعة أفكار المؤتمرات الشعبية. وواصل عبد الله زكريا دوره في شرح الكتاب والترويج له، وأصبح من رموز المركز العالمي لدراسات الكتاب الأخضر، وأسس الجبهة الشعبية الاشتراكية وحركة اللجان الثورية السودانية، قبل أن يكلفه معمر القذافي عام 1973 بالتواصل مع الزعامات الدينية والقبلية في أفريقيا.

من جهة أخرى، لم يكن الصادق النيهوم غائباً عن هذا الجدل، إذ طفت على السطح روايات قديمة تنسب إليه دوراً أساسياً في صياغة أفكار الكتاب. ويزعم الكاتب الليبي أحمد الفيتوري أن الصادق النيهوم كان صاحب الكتابة والأفكار في مسوسة أُعيدت صياغتها دون رضاه، رغم تبرؤ الصادق النيهوم من نسبته إليه. في المقابل، يرفض الكاتب والمؤرخ سالم الكبتي هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، معتبراً إياها افتراضات فارغة وموجهة ضد الصادق النيهوم.

ويختتم الصادق الرزيقي مقاله باستعراض السنوات اللاحقة من حياة عبد الله زكريا الذي ظل مرتبطاً بالتجربة الليبية حتى تباعدت علاقته بمعمر القذافي مع اصطدام مقولات الكتاب الأخضر بالواقع وتراجع الوعود بتكريس حكم سلطوي، ليعود عبد الله زكريا إلى السودان في أواخر أيامه وتوفي في الخرطوم في 28 مايو 2023، تاركاً سؤال أصالة الكتاب الأخضر ومؤلفه الحقيقي معلقاً بين الشهادات والوثائق الغائبة.

شارك الخبر: