إجراء وقائي عاجل لحماية التراث.. إعادة طمر 150 مترًا من أرضيات الفسيفساء الرومانية في صبراتة


هذا الخبر بعنوان "لحمايتها من الاندثار.. إعادة طمر 150 مترًا من أرضيات الفسيفساء الرومانية النادرة في صبراتة" نشر أولاً على موقع ليبيا الأحرار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد موقع "غريك ريبورتر" اليوناني باتخاذ علماء آثار إجراءً وقائيًا طارئًا تمثل في إعادة دفن مساحة تقارب 150 مترًا مربعًا من أرضيات الفسيفساء الهشة داخل "حمامات المنطقة 7" الرومانية في موقع صبراتة الأثري غرب ليبيا، وذلك بعد أن هددت سنوات من الانكشاف والتدهور بقاءها.
وأوضح الموقع أن المشروع الذي نُفذ ضمن برنامج "إدارة التراث الثقافي في ليبيا"، استغرق العمل فيه نحو 400 ساعة خلال 5 أيام، بقيادة الباحث البريطاني "ويل ووتون" وفريقه، بالتعاون مع مصلحة الآثار الليبية، كما شارك في العمل نحو 11 شخصًا يوميًا من فرق المشروع والطلاب والعمال المحليين، بهدف اكتساب خبرة عملية مهمة في أساليب الحفظ.
وجاءت هذه الخطوة استجابة لتفاقم المشاكل البيئية، إذ باتت الفسيفساء شديدة الهشاشة مع وجود قطع سائبة تعرف بـ"التيسيرا"، لدرجة أن مجرد المشي عليها كاد يسبب انهيارها، كما يفاقم انتشار جذور عميقة لبعض الأشجار من الخطورة، حيث عمد العمال إلى تقليمها بحذر بدلا من اقتلاعها لتجنب إحداث المزيد من الأضرار بالأرضيات.
ولحماية هذا الإرث، وثق الباحثون حالة الأرضيات ووضعوا شبكات بلاستيكية ودعامات فخارية وخشبية لحماية الأجزاء البارزة، ثم استخدموا نحو 122 طنًا من المواد لبناء 3 طبقات واقية تشمل تربة محلية، ورمل خشن، وحصى، ليصل سمك الغطاء النهائي في الغرف الست الرئيسية إلى نحو نصف متر.
وأشار الموقع اليوناني إلى أن التكلفة الإجمالية للعملية بلغت 18 ألف دينار، فيما تركت فسيفساء الجدران في حوضين مكشوفة لعدم تمكن الفريق من توفير مواد الدعم الآمنة.
وأكد الباحثون أن هذا النظام الهندسي صُمّم ليسمح بتصريف المياه ويحدّ من نمو النباتات، وقد صمد بالفعل أمام هطول الأمطار الغزيرة مؤخرًا دون مشكلات، كما شددوا على أن عملية الطمر تقلل تكاليف الصيانة وتوفر حماية جيدة، لكنها ليست حلًا نهائيًا، إذ سيتطلب الموقع مراقبة دورية وتدخلات ترميمية متخصصة متى ما توفرت الخبرات والتمويل.
ووفقًا للموقع، فإن الحمامات الرومانية بصبراتة تعود إلى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي، وضمت غرفًا للمياه الباردة والدافئة والساخنة، وازدانت باللوحات والمنحوتات، وظلت مستخدمة حتى هجرت أواخر القرن الرابع الميلادي، ويرجح أن ذلك حدث عقب الزلزال المدمر عام 365 م.
سياسة
سياسة
عاجل
سياسة