تقلبات الجو في ليبيا: تحذيرات رسمية وأزمة البنية التحتية في مواجهة الأمطار


هذا الخبر بعنوان "تحذيرات رسمية من الكارثة.. هل تفاجئنا الأمطار مجدداً؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأجواء المناخية في ليبيا تقلبات فصلية متسارعة تتسم بتساقط أمطار الخريف وتفاوت معدلات الهطول من منطقة لأخرى، وسط تحذيرات رسمية من استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي. وترافق هذه الظواهر تحديات بنيوية واضحة تتعلق بتأثر شبكات الطرق وتجمع مياه الأمطار في المنخفضات، مما يضع الجهات الخدمية أمام اختبار حقيقي للجاهزية وسرعة التعامل مع الأزمات.
وفي هذا السياق، أكد خبير الأرصاد الجوية علي أبو خريص، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، أن التقييم الحالي لحالة الطقس يتمثل في أمطار فصل الخريف، مبيناً أن الهطول في الجنوب الليبي يبدأ عادة من شهر خمسة ويستمر إلى شهر عشرة ويختلف من عام لآخر، حيث تتراوح الكميات عبر السنوات الطويلة بين أربعة وخمسة إلى سبعة مليمترات.
وأوضح أبو خريص أن هذا العام شهد ملاحظة استثنائية تتمثل في تسرب السحب الاستوائية والموسمية باتجاه الأراضي الليبية ووصولها للفترة الماضية إلى الشاطئ لتعطي أمطاراً متفرقة، ثم اتجهت شرقا لتشمل منطقة الجفرة وجنوب طرابلس وجنوب سرت، وصولاً إلى جنوب بنغازي وجنوب الجبل الأصفر حتى الأراضي المصرية، مشيراً إلى أن هذه المرة الأولى التي يلاحظ فيها من خلال عمله تحرك السحب الموسمية أو الاستوائية من الجنوب إلى الشمال.
وأضاف أن الأجواء الحالية هذه الأيام تبدو شبه مستقرة مع بعض الأمطار الخفيفة والمتواصلة على العوينات والمناطق المجاورة لها، مؤكداً أنه لا يوجد أي خوف وأن الأمور في مستواها الطبيعي. وحول آليات الرصد والتنبؤ، أوضح أن التنبؤ يعتمد على الوضع الموجود في حالة السماء وأنواع السحب والتبريد في مستوى طبقات الجو العليا ويتم رصده من خلال الرؤية.
وأكد أبو خريص أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الإنذار المبكر أو إصدار التنبيهات بل في البنية التحتية المتهالكة وبناء بعض القرى والمدن في مجاري الأودية منذ قديم الزمان، مؤكداً أن الحل يكمن في إعادة بناء مدن حديثة واختيار أماكن معينة ليست لتجمع الأمطار، وموضحاً أن درجات الحرارة تشهد حالياً تراجعاً واستقراراً في كامل ربوع الوطن مع تفاوت الهطول واستعداد البلديات لشفط المياه من الطرقات.
وختم بالتأكيد على أن الأرصاد الجوية مسؤولة عن إعداد التنبؤات وتعميمها وتوجيهها عبر وحدة الإعلام إلى الجهات العامة، وليست مسؤولة عن حركة السير في الطرقات، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود بين رجال المرور والشرطة والبلديات لتفادي المخاطر.
اقتصاد
سياسة
تكنولوجيا
سياسة