ليبيا
سياسة

زيارة وزير الخارجية السوري لبنغازي: هل هي ردة عن مبادئ الثورة السورية؟

عين ليبيا12 أكتوبر 2026 في 08:12 م0 مشاهدة
زيارة وزير الخارجية السوري لبنغازي: هل هي ردة عن مبادئ الثورة السورية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسعد الشيباني في بنغازي.. الردة عن مبادئ الثورة السورية" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى طرابلس في 30 أغسطس 2026م، والتي رحبنا بها واعتبرناها فرصة لإحياء إرث تاريخي وفتح آفاق للتعاون الاقتصادي بين ليبيا وسوريا، ها هو وزير الخارجية السوري يحط رحاله مجدداً في ليبيا، ولكن هذه المرة في بنغازي بتاريخ 11 أكتوبر 2026م. لقد توقعنا هذه الزيارة، ولكننا الآن، وبعد وقوعها، نقول للأشقاء في سوريا: لقد جانبكم الصواب.

هذه الزيارة تؤكد انتهاجكم لسياسة ازدواجية المعايير، وهي نفس السياسة التي تتبعها العديد من الدول التي تتجاهل الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً في طرابلس، وتفتح قنوات التواصل مع حفتر، الذي تلطخت يداه بدماء الليبيين. منذ إطلاق عملية الكرامة في ليبيا عام 2014م، أدخل حفتر البلاد في دوامة من الحروب والعنف، وألحق الضرر بالاقتصاد الليبي، وكرس الانقسام بين شرق وغرب البلاد، وفتح الأبواب أمام التدخلات الأجنبية التي انتهكت السيادة الوطنية، وتعد القواعد العسكرية الروسية في مناطق سيطرته دليلاً على ذلك.

إن المعلن من أهداف هذه الزيارة، مهما كانت دوافع الأشقاء في سوريا، لا يبررها ولا يخفي حقيقة مشروع حفتر الانقلابي الانفصالي. إن التطبيع وفتح قنوات التواصل مع هذا المشروع لن يحمي المصالح السورية في ليبيا. إن القوى الوطنية الليبية الداعمة للشعب السوري تستنكر وتدين هذه الزيارة، وتدعو الأشقاء في سوريا إلى إعادة النظر في حساباتهم السياسية بشأن العلاقة مع أطراف الصراع في ليبيا.

لسنا بحاجة لتذكير السوريين بجرائم الروس في سوريا في عهد بشار الأسد، وليس خافياً عليهم الحلف الوثيق بين حفتر والروس وبشار الأسد. الواجب الأخلاقي يحتم عليهم عدم مد أيديهم إلى حفتر، الذي لم يكن مرحباً بانتصار الثورة السورية في ديسمبر 2024م. إن لغة المصالح الضيقة ليست أقوى من إرادة الشعوب التي دفعت أثماناً باهظة في سبيل الحرية. التعامل مع الطغاة الجدد هو ردة عن المبادئ والقيم التي قامت من أجلها الثورات، وتنكر لدماء الشهداء وتضحيات الشعوب، وهذه حقيقة يجب أن يفهمها الأشقاء في سوريا.

شارك الخبر: