ليبيا
سياسة

ترامب: استهداف قيادات إيران تجاوز الحدود.. والصين وروسيا تخسران إن دعمتا طهران

عين ليبيا13 أكتوبر 2026 في 04:04 م0 مشاهدة
ترامب: استهداف قيادات إيران تجاوز الحدود.. والصين وروسيا تخسران إن دعمتا طهران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصين وروسيا ستخسران إذا ساعدوا إيران.. ترامب: ربما تجاوزنا الحدود باستهداف القيادات" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ربما بالغت في استهداف القيادات الإيرانية، مشيرًا إلى أن التصعيد كان ينبغي أن يقتصر على المستويين الأول أو الثاني من القيادة. يتزامن هذا التصريح مع استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وسط تعثر المسار الدبلوماسي وتصاعد التوتر حول أمن الملاحة في مضيق هرمز.

خلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بمدينة يونغزتاون في ولاية أوهايو، أوضح ترامب أن التغييرات في هيكل القيادة الإيرانية خلال الحرب جعلت من الصعب على واشنطن تحديد الطرف المناسب للتفاوض. وقال: «ربما بالغنا في التعامل مع القادة؛ فنحن لم نعد نعرف مع من نتعامل بالضبط. وبكل صراحة، نواجه صعوبة في تحديد الجهة التي ينبغي التعامل معها، وأعتقد أننا تجاوزنا الحدود». وأضاف أن الولايات المتحدة كان بإمكانها الاكتفاء باستهداف المستوى الأول من القيادة الإيرانية، معتبرًا أن الانتقال إلى المستويين الثاني والثاني والنصف ربما تجاوز الحدود.

ادعى ترامب أن لا أحد يرغب في تولي منصب رئيس إيران، وأن المرشحين المحتملين غير مستعدين لتحمل المسؤولية. وفي سياق متصل، قال ترامب إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تقدمان مساعدة لإيران، محذرًا من أن واشنطن ستكتشف سريعًا أي دعم تقدمه الدولتان لطهران. وكتب عبر منصة «تروث سوشال» أن ما وصفه بتصريحات صادرة عن أطراف من اليسار المتطرف بشأن تقديم بكين وموسكو المساعدة لإيران لا يعكس، في رأيه، حقيقة الوضع. وأضاف أن أي مساعدة صينية أو روسية لإيران، إن وجدت، ستكون محدودة للغاية، مؤكدًا أنه لا يعتقد أن البلدين يساعدان طهران، وأنهما سيخاطران بخسارة الكثير إذا قررا تقديم الدعم لها. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة كانت ستكتشف أي مساعدة من هذا النوع في وقت قصير.

وكان ترامب قد قال في أبريل الماضي إن الصين وافقت على عدم تزويد إيران بالأسلحة، وسط تقارير تحدثت عن دراسة بكين نقل أسلحة إلى طهران. وتأتي هذه التصريحات بعد مواقف متكررة شكك خلالها ترامب في وضوح هيكل القيادة الإيرانية خلال الحرب. وقبل نحو أسبوع، قال إن أحدًا لا يعرف من يدير إيران، مضيفًا أن قادة المستوى الأول رحلوا، وأن المجموعة التالية من القيادات رحلت أيضًا.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن واشنطن تعرف جيدًا الجهة التي تتعامل معها في إيران وطبيعة نظام صنع القرار في البلاد، معتبرًا أن المشكلة تكمن في تناقض مواقف المسؤولين الأمريكيين وتضارب رسائلهم، بحسب ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط».

كان ترامب قد تناول مستويات القيادة الإيرانية خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو الماضي، وقال إن القادة الحاليين أكثر عقلانية بكثير من قيادات المستويين الأول والثاني. ونقلت صحيفة «واشنطن إكزامينر» عنه قوله إن قيادات المستويين الأول والثاني انتهت، وإن المستوى الثالث يتولى المسؤولية حاليًا، مضيفًا أنه غير متأكد من رغبته في إبرام اتفاق مع القيادات الحالية. وخلال القمة نفسها، أعلن ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، ووجه انتقادات حادة إلى قادتها، واعتبر أن المفاوضات مضيعة للوقت، عقب تصعيد عسكري بين الجانبين.

في سياق الخسائر التي طالت القيادة الإيرانية، ذكرت شبكة «فوكس نيوز» أن البيت الأبيض أعلن مقتل 49 من كبار القادة الإيرانيين خلال المرحلة الافتتاحية للحملة العسكرية. وبحسب التقارير الواردة في هذا السياق، شملت قائمة الشخصيات التي استهدفتها الضربات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ورئيس مجلس الدفاع، وقائد الحرس الثوري، ورئيس الأركان، ورئيس قوات الباسيج.

على صعيد أمن الملاحة، جدد قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي رفض طهران وجود هيمنة عسكرية لقوى من خارج المنطقة في الخليج ومضيق هرمز، محذرًا من أن أي تهديد أمريكي أو إسرائيلي سيقابل برد إيراني حاسم. وقال وحيدي، في رسالة بمناسبة «يوم القوة البحرية للحرس الثوري»، إن مسؤولية تأمين الخليج ومضيق هرمز تقع على عاتق دول المنطقة، مؤكدًا أن المضيق يمثل خطًا أحمر استراتيجيًا بالنسبة إلى إيران. وأضاف أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني تعمل بتنسيق كامل، وأنها مستعدة للرد على ما وصفه بالتحركات غير المصرح بها للسفن في المياه التي تتولى القوتان مسؤولية إدارتها وتأمينها.

في تطور بحري، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط عملاقة ثالثة خلال يومين في مضيق هرمز، وقالت إن الناقلة اشتعلت فيها النيران صباح الاثنين بعدما حاولت مغادرة المضيق، وأوقفت نظام التعريف والملاحة، وتجاهلت التحذيرات الإيرانية. ولم يحدد بيان الحرس الثوري اسم الناقلة أو علمها أو الجهة المشغلة لها، كما لم يقدم تفاصيل مستقلة تثبت ملابسات الاستهداف أو المخالفة التي نسبها إلى السفينة. وفي رواية منفصلة، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن إصابة ناقلة كانت متجهة إلى خارج مضيق هرمز بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر. وأكدت الهيئة سلامة أفراد الطاقم، مشيرة إلى عدم ورود معلومات عن آثار بيئية للحادث وقت صدور البلاغ.

في بريطانيا، قال رئيس الوزراء أندي بيرنهام إن محاولة الهجوم على قاعدة «فيرفورد» الجوية، التي استضافت قاذفات أمريكية، نُسقت على الأرجح من جانب الحرس الثوري الإيراني. وأعلن وزير الخارجية البريطاني استدعاء السفير الإيراني في لندن، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي تهديدات تستهدف أراضيها، وأن الخطوة تهدف إلى توجيه رسالة واضحة إلى طهران. في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات البريطانية، ووصفتها بأنها ادعاءات مرفوضة، ونفت تورط طهران في الحادث الأمني المرتبط بالقاعدة. وأعلنت 29 دولة، بينها بريطانيا والولايات المتحدة، تأييدها للموقف البريطاني بشأن الواقعة، وقالت في بيان إن على إيران ألا تشك في وحدة هذه الدول في حماية سيادتها وتعزيز التنسيق فيما بينها.

على نطاق دولي أوسع، أصدرت 60 دولة إعلانًا تعهدت فيه بالحفاظ على حرية الملاحة في المضائق الدولية ورفض فرض رسوم عبور فيها، وسط مخاوف من تأثير التوترات الإقليمية في حركة السفن وإمدادات الطاقة. وفي سلطنة عُمان، أعلن مركز الأمن البحري إجلاء أحد أفراد طاقم سفينة تجارية اندلع حريق في غرفة محركاتها قبالة محافظة الباطنة، دون الكشف عن سبب الحريق أو حجم الأضرار.

على المسار الدبلوماسي، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم تعهدتا بموجبها بالعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، قبل أن يعلن ترامب انتهاء التفاهم والعودة إلى تبادل الضربات، وفق شبكة «إيه بي سي نيوز». ونقلت الشبكة عن مصادر أن ترامب أرجأ تهديداته بتصعيد عسكري كبير لصالح الجهود الدبلوماسية الرامية إلى فتح مضيق هرمز، بعد أن أعرب كبار مستشاريه، ومن بينهم نائب الرئيس، عن مخاوفهم بشأن مسار التصعيد.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني وأمن مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن، وما تثيره من مخاوف بشأن اضطراب الملاحة وإمدادات النفط والغاز عبر أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وبحسب التسلسل الزمني الوارد في التقارير، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في 28 فبراير 2026، وردت طهران بشن هجمات على أهداف في المنطقة. وفي يونيو، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم مرتبطة بوقف الأعمال العدائية وحرية الملاحة، لكن الخلافات بشأن تنفيذ التفاهمات استمرت، وتجددت الضربات في يوليو. وأثرت التطورات العسكرية والقيود المفروضة على عبور السفن في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما زاد الضغوط على أسواق الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين. ورغم توقعات ترامب بانخفاض أسعار النفط بعد انتهاء الحرب، ظلت الأسعار مرتفعة وسط استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات، في وقت يرتبط فيه استقرار الأسواق بانتظام حركة الملاحة وعودة تدفقات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية.

شارك الخبر: