رحلة الفن البوذي من الهيمالايا إلى موسكو: 700 قطعة نادرة في متحف بوشكين


هذا الخبر بعنوان "من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسيا بمتحف بوشكين (وصور)" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفتتح متحف بوشكين في موسكو معرضا للفن البوذي الروسي ضم أكثر من 700 قطعة نادرة، تزامنا مع عام وحدة شعوب روسيا 2026. ويحمل المعرض عنوان “عربة الماس: الفن البوذي في روسيا”، وأُقيم في المبنى الرئيسي لمتحف بوشكين الحكومي للفنون الجميلة ضمن فعاليات عام وحدة شعوب روسيا الذي أعلنه الرئيس الروسي لعام 2026.
وجُلبت القطع المعروضة من مجموعات متحفية في العاصمة موسكو ومن جمهوريات روسية عدة، وتضم منحوتات وتمائم ونصوصا ولوحات مرسومة على لفائف قماشية تُعرف باسم “ثانكا”. ويُعدّ المشروع، بحسب القائمين عليه، أول عمل بهذا الحجم في تاريخ روسيا يُخصَّص بالكامل للفن البوذي.
يتصدّر قائمة مقتنيات المعرض أثر أُحضر من المتحف الوطني لجمهورية بورياتيا، وهو النسخة الأصلية الكاملة الوحيدة في العالم لأطلس الطب التبتي، التي تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر. وتحمل صفحات الأطلس رسوما توضيحية دقيقة تُبيّن بنية جسم الإنسان وأسباب الأمراض، إلى جانب الأعشاب الطبية والأدوات الجراحية وتقنيات العلاج المختلفة.
وأوضحت نونا ألفونسو، نائبة رئيس قسم الشرق الأدنى والأوسط وجنوب ووسط آسيا في متحف الدولة للشرق، أن الرسالة الطبية الأصلية التي يستند إليها الأطلس جُمعت في القرن الثاني عشر، وأُضيفت إليها في القرن السابع عشر شروح مفصّلة مصحوبة بجداول ورسوم توضيحية. ووصفته بأنه مصدر تاريخي لا يُقدَّر بثمن وعمل فني رفيع.
يضم المعرض أيضا لوحة “ثانكا” بعنوان “عجلة السامسارا”، إلى جانب مجموعة من التماثيل البرونزية انضمت إلى مقتنيات متحف بوشكين عام 1944 بفضل مديره آنذاك سيرغي ميركوروف. وكانت هذه التماثيل قد سُلّمت خطأ بوصفها خردة معدنية إلى مصنع للمعادن في مدينة سوخوي لوغ بجبال الأورال، قبل أن ينقذها ميركوروف من الصهر بمساعدة فسيفولود بافلوف.
كما عرض المتحف الوطني لجمهورية بورياتيا منحوتات مذهّبة صنعها الفنان المنغولي زانابازار، وتماثيل خشبية للنحات سانجي-تسيبيك تسيبيكوف، مؤسس مدرسة بورياتيا للنحت البوذي.
يُحيل عنوان المعرض إلى مصطلح “فاجرايانا”، أي “عربة الماس”، وهو اتجاه بوذي نشأ في منطقة الهيمالايا. وارتبط انتشار البوذية في الأراضي الروسية بهجرات الشعوب الرحّل مثل الكالميك والبوريات، حيث شُيّد أول دير بوذي في بورياتيا في منتصف القرن الثامن عشر.
وأشارت ألفونسو إلى أن بورياتيا حافظت على عدد أكبر من الآثار بفضل جهود العاملين في المتاحف والمواطنين، بينما شهدت كالميكيا وتوفا أيضا موجة اهتمام قوية في العقود الأخيرة، تجسدت في بناء معبد بوذا الذهبي في إيليستا، وافتتاح دير “ثوبتين شيدروب لينغ” في كيزيل الذي يضم منحوتات للفنان داشي نامداكوف.
ولتقريب هذا العالم الروحي من الزائر، طوّر القائمون منصة تعليمية افتراضية بعنوان “الحياة اليومية للبوذات”. وقال إيليا دورونتشينكوف، نائب مدير متحف بوشكين للشؤون العلمية، إن المعرض صُمم كبوابة تفتح أبوابا على فضاء الحكمة القديمة. وضمّ المعرض قطعا من سبع مؤسسات متحفية رئيسية.
تكنولوجيا
ثقافة
ثقافة
ثقافة