خبير نفطي يكشف لـ«سبوتنيك»: ليبيا تستورد 75% من احتياجات المحروقات والتهريب يعمق الأزمة


هذا الخبر بعنوان "الحضيري: ليبيا تستورد أكثر من 75% من احتياجاتها للمحروقات والتهريب يفاقم الأزمة" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير النفطي عثمان الحضيري أن زيادة إنتاج ليبيا من النفط الخام لا تضمن بالضرورة توفر مادة الديزل في المحطات بالسعر الرسمي، مبيناً أن الخام يُعد مادة أولية تتطلب عمليات تكرير أو استيراد تليها مراحل التخزين والنقل والتوزيع.
وفي تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك»، أوضح الحضيري أن ليبيا تعتمد بنسبة تزيد على 75% على استيراد المنتجات النفطية لتلبية احتياجات السوق المحلية. ولفت إلى أن تزايد إنتاج الخام قد يترافق مع عجز في الديزل نتيجة ضعف قدرات المصافي المحلية، وصعوبات الاستيراد والنقل والتوزيع، إلى جانب أزمة التهريب.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على كميات النفط المنتجة فحسب، بل ترتبط بحجم الطلب المحلي على الديزل، وحجم الكميات المكررة والمستوردة، وما يصل فعلياً إلى محطات التوزيع وخارج المنظومة الرسمية.
وفيما يخص السوق الموازية، أشار الحضيري إلى أن المسؤولية عن تسرب الوقود لا يمكن تحميلها لطرف معين من دون أدلة وتحقيقات رسمية، مؤكداً أن المسؤولية المؤسسية تقع على عاتق منظومة التوزيع، والرقابة، وجهود مكافحة التهريب. وأوضح أن عمليات تهريب وإعادة بيع الوقود المدعوم، والتلاعب في الحصص والنقل والتخزين، والاستفادة من فارق الأسعار مع السوق الموازية، كلها عوامل تؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وحول أزمة الكهرباء، بيّن الخبير النفطي وجود ارتباط وثيق بين إمدادات الغاز والوقود وكفاءة عمل محطات التوليد، مشيراً إلى أن تراجع إمدادات الغاز يجبر بعض المحطات على الاعتماد على الديزل أو الوقود السائل كبديل، مما يرفع حجم الطلب ويشكل ضغطاً على الإمدادات المحلية. وأكد أن أزمة الكهرباء لا تقتصر على شح الوقود، بل ترتبط كذلك بمشكلات التوليد، والصيانة، وشبكات النقل والتوزيع، إضافة إلى الجوانب الأمنية.
واختتم الحضيري بالتأكيد على أن المفارقة في ليبيا تتمثل في امتلاك البلاد ثروة نفطية ضخمة لا تنعكس بالضرورة على توفر المنتجات للمواطن بالأسعار الرسمية وفي الأوقات والأماكن المحددة، مشدداً على أن الأزمة تتعلق بسوء الإدارة في المستويات العليا لقطاع النفط، وتتفاقم بفعل الخلل في الأولويات والتهريب الذي يستفيد منه نافذون، وسط ضعف مؤسسي عام في حماية وإدارة سلسلة الوقود.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد