ليبيا
ثقافة

حقيقة مقولة "نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت" المنسوبة لعمر المختار

ليبيا الأحرار17 سبتمبر 2026 في 10:04 ص1 مشاهدة
حقيقة مقولة "نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت" المنسوبة لعمر المختار

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت".. هل قالها عمر المختار حقا؟" نشر أولاً على موقع ليبيا الأحرار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اشتهرت عبارة "نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت" وارتبطت بصورة عمر المختار، ورددتها أجيال من الليبيين والمقاومين حول العالم بعد أن خلدها فيلم "أسد الصحراء" بصوت الممثل العالمي أنطوني كوين. غير أن التساؤل يبقى قائماً حول حقيقة نطق شيخ الشهداء بهذه العبارة بالفعل أم أنها من إبداع السينما التي أضافتها إلى سيرته.

ظهرت العبارة في فيلم "أسد الصحراء" الصادر عام 1981 بصياغة مباشرة، لتصبح من أشهر الأقوال المنسوبة لعمر المختار رغم تشكيك البعض في وجود سند تاريخي لها. وفي كتاب "الطريق إلى مكة" للكاتب محمد أسد (ليوپولد ڤايس)، الصادر لأول مرة عام 1954، توثيق للقاء جمعه مع عمر المختار في الجبل الأخضر عام 1931 قبل استشهاده بقليل. وقد نقل محمد أسد صوت عمر المختار وهو يتحدث بجانب نار صغيرة قائلاً إنه لابد من القتال في سبيل الدين والحرية حتى طرد الغزاة أو الموت بلا خيار آخر.

أما النص الإنجليزي الأصلي في طبعة عام 2004 من كتاب "الطريق إلى مكة"، فيحمل المعنى ذاته الخاص بالقتال حتى طرد الغزاة أو الموت، وهي شهادة لرجل سمع الكلمات مباشرة من عمر المختار حين كان رسولاً للسيد أحمد الشريف المقيم في الحجاز آنذاك، ودونها بعد أكثر من عقدين. وبدوره، يورد كتاب "برقة المهدّأة" للحاكم العسكري الإيطالي رودولفو غراتسياني رواية أخرى في صفحته 457 نقلاً عن عمر المختار خلال لقائه بالقائد الإيطالي، حيث قال: "إننا أقسمنا بأن نموت جميعا الواحد تلو الآخر لا أن نخضع ونذعن وأنا لن أسلم إطلاقا هذا أمر يقيني".

على الرغم من اختلاف الألفاظ بين الروايات وما ورد في فيلم "أسد الصحراء"، إلا أن المعنى يتفق عند رفض الاستسلام ومواصلة القتال حتى النصر أو الموت. ورغم عدم وجود دليل يثبت أن عمر المختار نطق النص الحرفي الوارد في الفيلم، أو أن كاتب السيناريو نقله مباشرة من الكتابين، فإن المعنى التاريخي يظل متوافقاً مع مواقف المختار. هكذا اختصرت السينما ما نقله التاريخ بعبارات أقصر، فربما كانت الصياغة من صنع كاتب السيناريو، لكن روحها ومضمونها كانا حاضران في أقوال ومواقف عمر المختار حتى لحظة استشهاده.

شارك الخبر: