ليبيا
سياسة

إيران تراجع الرد الأمريكي على مقترح هرمز وتتوعد ناقلات النفط، ونتنياهو يتوعد النظام الإيراني

عين ليبيا12 أكتوبر 2026 في 04:23 م0 مشاهدة
إيران تراجع الرد الأمريكي على مقترح هرمز وتتوعد ناقلات النفط، ونتنياهو يتوعد النظام الإيراني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يتوعد إيران بإسقاط النظام.. «الحرس الثوري» يعلن استهداف ناقلة ثالثة" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجري إيران حاليًا مراجعة للرد الأمريكي على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وفي الوقت ذاته، أعلنت قواتها البحرية عن استهداف ناقلة نفط عملاقة في الممر المائي الاستراتيجي. تزامن ذلك مع تصريحات إسرائيلية وجهت تهديدات لطهران بمنعها من تطوير قدراتها النووية.

خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده تدرس الرد الأمريكي على مقترح إعادة فتح مضيق هرمز، وأنها سترسل ردها عبر الوسطاء فور الانتهاء من المراجعة. وأضاف بقائي أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن مستمر عبر وسطاء، دون الخوض في تفاصيل المباحثات. وأشار إلى أن قطر وباكستان، بالإضافة إلى دول أخرى، لعبت أدوارًا وساطة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026.

وكانت طهران قد قدمت مقترحها في منتصف سبتمبر، وأكدت لاحقًا تلقيها ردًا أمريكيًا، إلا أن مسار المفاوضات تعثر بعدما اعتبرت إيران أن استجابة واشنطن لم تكن كافية لشروطها. ونقل مسؤول أمني إيراني، يوم الأحد، أن الرد الأمريكي لم يعالج بشكل كافٍ الشروط السبعة التي وضعتها طهران لإعادة فتح المضيق والعودة إلى المفاوضات. يتمحور الخلاف بين الجانبين حول أولويات التفاوض؛ حيث تصر واشنطن على مناقشة البرنامج النووي الإيراني منذ بداية المحادثات، بينما تدعو طهران إلى إعطاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة الأمن في الممر البحري. قبل الحرب، كان المضيق ينقل حوالي خُمس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، مما يجعله أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

في تطور ميداني، أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، استهداف ناقلة نفط عملاقة ثالثة في مضيق هرمز خلال اليومين الماضيين، مشيرة إلى أن الناقلة تعرضت لضربة أدت إلى اندلاع حريق فيها. وذكرت إدارة العلاقات العامة للقوة البحرية، في بيان، أن الناقلة كانت تحاول مغادرة المضيق بعد إيقاف نظام التعريف والملاحة الخاص بها وتجاهل تحذيرات الدوريات البحرية، متهمة إياها بمخالفة القواعد والإخلال بأمن الملاحة. وأضاف البيان أن استهداف الناقلة جاء، وفق الرواية الإيرانية، ردًا على هذه المخالفات، محذرًا السفن التجارية وناقلات النفط من التعاون مع الجيش الأمريكي في مضيق هرمز والخليج، ومهددًا باتخاذ إجراءات وصفها بالحاسمة. لم تتوافر في المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة تؤكد هوية الناقلة أو حجم الأضرار التي لحقت بها.

وفي حادث منفصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، تعرض ناقلة كانت متجهة إلى خارج مضيق هرمز لضربة بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر وألحق أضرارًا بها، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم ورود تقارير عن آثار بيئية للحادث.

على صعيد متصل، أعلن نائب قائد القوة البحرية الإيرانية أن بلاده تعمل على تطوير أسلحة بحرية جديدة، بالاستناد إلى دراسات أجرتها لتحديد نقاط ضعف خصومها خلال الحربين الماضيتين. وقال المسؤول إن القوات البحرية الإيرانية تعتمد تكتيكات جديدة لمواجهة الأساليب العسكرية التي يستخدمها الخصم، مدعيًا أن القوات المعادية تراجعت بصورة واسعة عن الحدود البحرية الإيرانية، ومحذرًا من أن أي خطأ سيقابل برد يدفعها إلى الابتعاد لمسافات أبعد.

على المسار السياسي، كرر بقائي استعداد طهران للمساعدة في تسوية الأزمة بين السعودية والحوثيين في اليمن عبر الحوار، وقال إن القضية كان ينبغي حلها منذ وقت طويل وفق خارطة الطريق الأممية. وأضاف أن إيران ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه اليمنيون والسعوديون، مؤكدًا أن موقف بلاده يتمثل في حل الأزمة من خلال الحوار.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تسعى مجددًا إلى امتلاك سلاح نووي، متعهدًا بمواصلة العمل لمنعها من تطوير قدراتها النووية، ومتوعدًا بإسقاط النظام الإيراني. وزعم نتنياهو أن إسرائيل دمرت القدرات النووية الإيرانية مرتين، واتهم طهران بمحاولة إعادة بنائها بهدف إنتاج سلاح نووي، مضيفًا أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا ما دام في منصب رئيس الوزراء، وأن إسرائيل ستواصل توجيه ضربات إلى ما وصفه بـ«المحور الإيراني».

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما بدأت واشنطن وتل أبيب ضربات على أهداف داخل إيران في 28 فبراير 2026، وردت طهران بهجمات مماثلة. وفي منتصف يونيو، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكن تبادل الضربات استؤنف بعد فترة وجيزة، ولم يتوصل الطرفان إلى تسوية نهائية للصراع. أدى التصعيد إلى اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لصادرات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال من الخليج، وسط انعكاسات على أسواق الطاقة وأسعار الوقود عالميًا.

شارك الخبر: