النفط يترنح وسط تضارب الأنباء الروسية وترقب التضخم الأمريكي.. والذهب يبحث عن ملاذ


هذا الخبر بعنوان "روسيا تربك سوق النفط.. الذهب يترقب مفاجأة التضخم" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء، متجهة نحو أول انخفاض أسبوعي، حيث يوازن المستثمرون بين احتمالية زيادة إمدادات الديزل الروسي والمخاطر المستمرة التي تهدد منشآت الطاقة وممرات الشحن في الخليج. في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بانخفاض النفط وترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد توفر مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.18 دولار (1.1%) لتصل إلى 105.47 دولارات للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.17 دولار (1.3%) إلى 92.57 دولارًا. وكان الخامان قد شهدا ارتفاعًا بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، وسجل برنت أعلى مستوى تسوية منذ 15 سبتمبر.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا وافقت على توريد الديزل للأسواق العالمية، وأن إدارته رفعت مؤقتًا العقوبات المفروضة على الوقود الروسي، والتي كانت تهدف إلى حرمان موسكو من إيرادات تستخدمها في حربها مع أوكرانيا. من المتوقع أن تخفف هذه الإمدادات الإضافية النقص في أسواق الوقود العالمية وأن تحد من الضغوط التي دعمت أسعار النفط مؤخرًا.
لكن محللي بنك «آي إن جي» أعربوا عن شكوكهم بشأن وقف إطلاق النار المتعلق بمنشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، خاصة في ظل تقارير عن استهداف روسيا لمواقع أوكرانية في قطاع الطاقة بعد إعلان ترامب الاتفاق. وفي الولايات المتحدة، شكك مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في قانونية الاتفاق بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرين إلى أنه قد يخالف قانونًا أمريكيًا يحظر واردات الطاقة الروسية حتى إنهاء موسكو حربها على أوكرانيا.
لا تزال المخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن في الخليج تحد من تراجع أسعار النفط، في ظل التوترات الإقليمية وتقارير عن هجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز، بالإضافة إلى استهداف جماعة الحوثيين لمطار في الرياض مطلع الأسبوع. تهدد هذه التطورات بتعطيل الانتعاش الذي شهدته إمدادات الشرق الأوسط في سبتمبر، وتزيد المخاوف من اضطرابات إضافية على أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا.
قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى مؤسسة «كيه سي إم تريد»، إن توفر إمدادات جديدة من الديزل الروسي واستقرار تدفقات النفط السعودية «يوفر بعض الارتياح»، لكنه أشار إلى أن السوق لا تزال قلقة بشكل أكبر من احتمالية وقوع مزيد من الهجمات على السفن أو خطوط الأنابيب في الخليج مقارنة بارتياحها للإمدادات الإضافية. وأضاف ووترر: «إلى أن نرى مؤشرات أوضح على خفض التصعيد، لا يزال المسار الأقل مقاومة يميل إلى الصعود».
في سياق متصل، أعلن الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، هيثم الغيص، أن المنظمة خفضت توقعاتها لنمو الطلب على النفط خلال العام الجاري إلى 400 ألف برميل يوميًا، مقارنة بتقدير سابق بلغ 1.4 مليون برميل يوميًا في بداية العام، وذلك في ظل التطورات الراهنة.
في أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب الثلاثاء، مدعومًا بتراجع أسعار النفط وترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية بحثًا عن مؤشرات جديدة حول اتجاه أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4188.27 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوع خلال جلسة الاثنين. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 4212.50 دولارًا.
كان تراجع النفط عامل دعم للذهب، بعدما أثارت زيادة أسعار الطاقة مخاوف التضخم وعززت مبررات الإبقاء على سياسة نقدية تقييدية. ويجعل ارتفاع أسعار الفائدة الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا، رغم استخدامه كأداة للتحوط من التضخم.
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها الأربعاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين الخميس، لما قد توفره من مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ستكون حاسمة لمسار الذهب على المدى القصير. وأضاف أن تسجيل التضخم قراءة أعلى من المتوقع، ولا سيما التضخم الأساسي، من شأنه أن يعزز، ولو بصورة محدودة، توقعات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر، وهو ما قد يضغط على أسعار الذهب ويدفعها إلى مزيد من التراجع.
أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين يرجحون احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنسبة 19% في أكتوبر، مقابل 85% في ديسمبر.
في سياق التوترات الإقليمية، أعلنت السعودية أنها تواجه موجة جديدة من الهجمات، وأن مطار الرياض سيظل مغلقًا في الوقت الحالي، عقب ضربة صاروخية استهدفت صالة المغادرة بالمطار السبت وأسفرت عن سقوط قتلى، فيما أعلنت جماعة الحوثيين اليمنية مسؤوليتها عن الهجوم.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 60.46 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1694.65 دولارًا، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1141.23 دولارًا.
تعكس تحركات الأسواق استمرار التوازن بين احتمالات زيادة إمدادات الوقود والمخاطر الجيوسياسية التي تهدد تدفقات الطاقة، بينما يترقب الذهب بيانات التضخم الأمريكية باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد توقعات أسعار الفائدة واتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد