فقر عالمي متصاعد: 1.2 مليار شخص يعانون الحرمان، و617 مليون طفل في خطر


هذا الخبر بعنوان "617 مليون طفل بخطر.. الفقر ينهش أكثر من 2 مليار شخص عالمياً" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهر تقرير حديث لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2026 أن عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد على مستوى العالم قد ارتفع ليصل إلى حوالي 1.2 مليار شخص. هذه الزيادة هي الأولى التي يسجلها هذا المؤشر منذ بدء رصده في عام 2010، وتشير إلى اتساع نطاق الحرمان في مجالات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة عبر مناطق مختلفة من العالم. وقد صدر التقرير في 12 أكتوبر، موضحًا أن عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد زاد بنحو 51.5 مليون شخص مقارنة بالإحصائية السابقة، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه الجهود الدولية لتحسين الظروف المعيشية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
ويشكل الأطفال أكثر من نصف إجمالي المتضررين من الفقر متعدد الأبعاد، حيث يصل عددهم إلى 617 مليون طفل، مما يسلط الضوء على حجم الحرمان الذي يواجهه صغار السن في مجالات حيوية كالتعليم والصحة وظروف المعيشة. وتفيد البيانات بأن أكثر من 80% من الأشخاص الذين يعانون الفقر متعدد الأبعاد يعيشون في المناطق الريفية، حيث تتفاقم أوجه الحرمان بسبب محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية والموارد الضرورية لتلبية الاحتياجات اليومية.
وفي هذا السياق، صرح مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، بأن الارتفاع المسجل في أعداد الفقراء يجب أن يكون بمثابة "جرس إنذار للعالم أجمع". وأشار إلى أن حوالي 1.2 مليار شخص يواجهون أشكالاً متعددة ومتداخلة من الحرمان، تشمل نقص الغذاء، وصعوبات التعليم، وعدم توفر المياه النظيفة والكهرباء.
يختلف مفهوم الفقر متعدد الأبعاد عن قياس الفقر المعتمد على الدخل فقط، فهو يرصد مجموعة من أوجه الحرمان التي يواجهها الأفراد في حياتهم اليومية، مما يساعد في تحديد طبيعة المشكلات التي تؤثر على ظروفهم المعيشية وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وفي تفسير الزيادة المسجلة، أوضح التقرير أن النمو السكاني ساهم في ارتفاع عدد الفقراء، حيث أضاف تحديث تقديرات السكان في 95 دولة لم تتوفر عنها مسوح جديدة حوالي 15.8 مليون شخص إلى العدد المحسوب. ولا تقتصر التغيرات على النمو السكاني وحده، بل تعكس النتائج أيضًا تغيرات في معدلات الفقر والتركيبة السكانية وتغطية المؤشرات بين جولات المسح، وهي عوامل تؤثر في تقدير أعداد الأشخاص الذين يعانون الحرمان.
على الرغم من الزيادة العالمية، حققت 33 دولة من أصل 89 دولة تتوفر عنها بيانات اتجاهات المؤشر تقدمًا ملحوظًا في الحد من الفقر متعدد الأبعاد، حيث نجحت في خفض قيمته إلى النصف خلال أقل من 15 عامًا. وتضم هذه المجموعة 6 دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مما يدل على إمكانية تحقيق تقدم ملموس في الحد من أوجه الحرمان رغم التحديات المستمرة في مناطق أخرى.
يغطي تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2026 بيانات 108 دول تشمل حوالي 6.3 مليار شخص، ويعتمد على قياس الحرمان في مجالات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة، بدلاً من الاقتصار على مؤشرات الدخل. ويتيح هذا النهج رصد أوجه الحرمان المتزامنة لدى الشخص نفسه أو داخل الأسرة الواحدة، مثل نقص الخدمات الصحية، وضعف فرص التعليم، وعدم توفر المياه النظيفة والكهرباء، مما يقدم صورة أشمل عن الظروف المعيشية للمتضررين. وتؤكد نتائج التقرير اتساع نطاق الفقر متعدد الأبعاد، مع بقاء الأطفال وسكان المناطق الريفية من أبرز الفئات المتأثرة بأوجه الحرمان المتداخلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد