ليبيا
صحة

دليل تناول التونة المعلبة: الكميات الآمنة والحدود القصوى للوقاية من الزئبق

المرصد28 أغسطس 2026 في 10:04 ص1 مشاهدة
دليل تناول التونة المعلبة: الكميات الآمنة والحدود القصوى للوقاية من الزئبق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التونة المعلبة.. الكمية الآمنة ومخاطر الإفراط" نشر أولاً على موقع المرصد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تثير التونة المعلبة، باعتبارها وجبة خفيفة سريعة التحضير وواسعة الانتشار، تساؤلات مستمرة بشأن مستويات الزئبق التي قد تدخل جسم الإنسان عند الاستهلاك المتكرر. ورغم ذلك، لا يمثل تناول التونة المعلبة بانتظام خطرا حقيقيا على صحة معظم الأفراد، شريطة الاعتدال في الكميات وتنويع مصادر البروتين اليومية.

يعود وجود الزئبق في البيئة إلى عوامل طبيعية تتسرب إلى المسطحات المائية لتمتصها الأسماك؛ ومع الصعود في السلسلة الغذائية، تتراكم نسب أعلى من هذه المادة داخل الأسماك الضخمة المفترسة طويلة العمر. وتعتبر التونة المعلبة أقل خطورة مقارنة بالأسماك الكبيرة الأخرى، نظرا لاعتماد المصانع على أنواع أصغر حجماً وأقصر عمراً مثل التونة الوثابة والتونة صفراء الزعنفة، والتي تتميز بانخفاض محتواها من الزئبق.

تضع معايير الأغذية الأسترالية النيوزيلندية (FSANZ) حدا أسبوعيا مؤقتا للتعرض للزئبق بمقدار 3.3 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم للبالغين، و1.6 ميكروغرام للنساء الحوامل. وأظهرت دراسة أسبانية أجريت عام 2025 على 60 علبة تونة أن متوسط تركيز الزئبق بلغ 0.138 ملليغرام لكل كيلوغرام، مما يعني أن علبة تونة زنة 95 غراما تحتوي على نحو 13 ميكروغراما فقط من الزئبق. وبالنسبة لوزن 70 كيلوغراما، يشكل ذلك أقل من 6% من الحد الأسبوعي المسموح به، بينما يرتفع النسبة لدى الأطفال ذوي وزن 20 كيلوغراما لتصل إلى نحو 20% من الحد الأسبوعي في العلبة الواحدة. وعليه، فإن استهلاك علبتين أو ثلاث علب أسبوعيا يعد آمنا لمعظم الناس مع ضرورة الحذر في حصص الأطفال.

تظهر أعراض التسمم بالزئبق عند التعرض لمستويات مرتفعة لفترات طويلة على شكل تنميل، وضعف في العضلات، واضطرابات حركية، ومشكلات في الذاكرة والتركيز والسمع والبصر، وهي أعراض مستبعدة تماما مع الاستهلاك المعتاد للتونة المعلبة. في المقابل، تستوجب الأسماك الكبيرة مثل القرش وسمك أبو سيف وسمك المنقار عريض المنقار والمارلين مزيداً من الحرص لارتفاع مستويات الزئبق فيها، حيث ينصح بعدم تجاوز حصة واحدة أسبوعياً منها.

على الرغم من القيمة الغذائية العالية للتونة كمرجع للبروتين والأوميغا-3 واليود، يظل التنويع الغذائي هو الخيار الأفضل؛ حيث يمنح البيض الكولين، والبقوليات الألياف والبروتين النباتي، بينما تقدم اللحوم الخالية من الدهون الحديد وفيتامين B12، وتوفر المكسرات والبذور والتوفو عناصر إضافية. وبذلك، لا يستدعي الأمر تجنب التونة المعلبة بل إدراجها بحذر ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن.

شارك الخبر: