ليبيا
صحة

الموز الأخضر ينافس في قائمة الأطعمة الصحية: ما هي أبرز فوائده الغذائية؟

عين ليبيا15 سبتمبر 2026 في 08:46 ص0 مشاهدة
الموز الأخضر ينافس في قائمة الأطعمة الصحية: ما هي أبرز فوائده الغذائية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "«الموز الأخضر» يدخل سباق الأطعمة الصحية.. ما أبرز فوائده؟" نشر أولاً على موقع عين ليبيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد يبدو الموز الأخضر مجرد فاكهة لم تكتمل نضجها بعد، إلا أن تباين لونه ومذاقه وقوامه يعكس اختلافاً جوهرياً في تركيبته الغذائية. فمع عملية النضج، يتحول جزء كبير من النشويات إلى سكريات أسهل في الهضم، بينما يحافظ الموز الأخضر على مستويات أعلى من النشا المقاوم، وهو صنف من الكربوهيدرات لا يكتمل هضمه داخل الأمعاء الدقيقة، مما جعله محط اهتمام متصاعد في مجالات أبحاث التغذية وصحة الجهاز الهضمي.

تُظهر مراجعة منهجية صدرت في عام 2019 وشملت 18 دراسة حول الموز الأخضر ودقيقه ولبّه، أن أبرز الفوائد المرصودة تتعلق بصحة الجهاز الهضمي، إلى جانب أدوار محتملة في ضبط سكر الدم والإنسولين، وإدارة الوزن، ومؤشرات الاضطرابات الأيضية. ومع ذلك، شدد الباحثون على تباين الدراسات في أنواع الموز ومراحل نضجه والجرعات المختبرية، مؤكدين ضرورة إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً وأكثر تجانساً.

يتصدر النشا المقاوم العوامل المميزة للموز الأخضر عن نظيره الناضج، إذ يعبر هذا النوع من النشويات نحو القولون من دون هضم كامل، لتتغذى عليه بكتيريا الأمعاء منتجة أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة تساهم في دعم صحة الأمعاء وعمليات الأيض. وفي هذا السياق، كشف تحليل تلوي أُجري عام 2023 وتضمن سبع دراسات بمشاركة 248 فرداً، أن استهلاك النشا المقاوم يرتبط بتغيرات في تكوين ميكروبيوم الأمعاء وزيادة أنواع بكتيرية معينة، مع التأكيد على اختلاف الاستجابات الفردية وعدم جواز اعتبار الموز الأخضر علاجاً لأمراض الأمعاء.

كما تبرز مؤشرات أخرى حول احتمالية دوره في تنظيم مستويات سكر الدم؛ إذ أشار تحليل تلوي لـ 19 تجربة سريرية محكمة إلى انخفاض طفيف ذي دلالة إحصائية في سكر الدم الصائم وتحسن مقاومة الإنسولين، سيما مع الجرعات المرتفعة أو الفترات الأطول، رغم أن تلك النتائج ترتبط بالنشا المقاوم بشكل عام.

وعلى صعيد التجارب المباشرة للموز الأخضر، أثمرت تجربة عشوائية شملت 113 مصاباً بمقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني عن تحسن مؤشرات الوزن، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، وسكر الدم التراكمي، وحساسية الإنسولين بعد تناول 40 جراماً من كتلة الموز الأخضر يومياً لمدة 24 أسبوعاً، مع الإشارة إلى تلقي المشاركين تدخلات علاجية وغذاء متزامن.

ويسهم الموز الأخضر أيضاً في تعزيز الشعور بالشبع لبطء هضم النشا المقاوم والألياف مقارنة بالكربوهيدرات السريعة، رغم محدودية الأدلة حول إنقاص الوزن وعدم توفر دليل قوي يجعله وسيلة مستقلة لحرق الدهون. وتدل مراجعة حديثة لعام 2026 شملت 15 دراسة لمصادر ألياف متعددة على وجود إشارات واعدة لانخفاض سكر الدم الصائم ومقاومة الإنسولين ووزن الجسم عبر دقيق الموز غير الناضج، مع الحاجة لتجارب أكبر وأطول مدة.

ولا يقتصر استهلاك الموز الأخضر على شكله الطبيعي، بل يُستفاد منه كدقيق يدخل في صناعة الخبز والمخبوزات، حيث أظهرت التحاليل غناه بالنشا والنشا المقاوم وبطء هضم منتجاته، مع ارتباط التأثير الفعلي بالوصفة والكمية وطرق التصنيع.

ولا يعني ذلك تراجع القيمة الغذائية للموز الناضج الغني بالبوتاسيوم والفيتامينات والمعادن والألياف، بل يمثل الموز الأخضر بديلاً مناسباً لمنهجيات زيادة النشا المقاوم ضمن نظام غذائي متوازن، مع ضرورة الانتباه إلى أن الإفراط في تناوله قد يسبب انتفاخاً أو غازات، مما يستوجب زيادته تدريجياً أو استشارة المختصين للمصابين باضطرابات هضمية.

شارك الخبر: